تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ويتركه كما كان يأخذه ، ويفزع من عارض الذنب إذا وقع به « 1 » .

ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« قيل في حد التوبة : إنه ذوبان الحشا لما سبق من الخطا ، فإن هذا يعرض لمجرد الألم ولذلك قيل : هو النور في القلب تلتهب ، وصدع في الكبد لا يتشعب » « 2 » .

[ شعر ] : الدعوة إلى التوبة

يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :

« إلى كم أنت في بحر الخطايا * تبارز من يراك ولا تراه
وَسمْتُك سمْتُ ذي ورع ودين * وفِعْلُك فِعْلُ مُتَّبع هَواه
فيا من باتَ يخلو بالمعاصي * وعينُ اللَّه شاهدة تراه
أتطمع أن تنال العفو ممن * عصيت وأنت لم تطلب رضاه
وتفرح بالذنوب والخطايا * وتنساه ولا أحد سواه
فتُب قبل الممات وقبل يوم * يلاقي العبد ما كسبت يداه » « 3 »
.

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو حفص الحداد :

« ليس للعبد في التوبة شيء ، لأن التوبة إليه [ إلى اللَّه ] لا منه [ من العبد ] » « 4 » .

ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« توبة المعصية واحدة ، وتوبة الطاعة ألف توبة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عماد الدين الأموي - حياة القلوب ( بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) - ج 2 ص 89 ) بتصرف ) . ( 2 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 7 . ( 3 ) الإمام الشافعي - الديوان - ص 25 . ( 4 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 80 . ( 5 ) د . عبد الرحمن بدوي - شطحات الصوفية - ج 1 ص 104 .