ويتركه كما كان يأخذه ، ويفزع من عارض الذنب إذا وقع به « 1 » .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« قيل في حد التوبة : إنه ذوبان الحشا لما سبق من الخطا ، فإن هذا يعرض لمجرد الألم ولذلك قيل : هو النور في القلب تلتهب ، وصدع في الكبد لا يتشعب » « 2 » .
[ شعر ] : الدعوة إلى التوبة
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« إلى كم أنت في بحر الخطايا * تبارز من يراك ولا تراه
وَسمْتُك سمْتُ ذي ورع ودين * وفِعْلُك فِعْلُ مُتَّبع هَواه
فيا من باتَ يخلو بالمعاصي * وعينُ اللَّه شاهدة تراه
أتطمع أن تنال العفو ممن * عصيت وأنت لم تطلب رضاه
وتفرح بالذنوب والخطايا * وتنساه ولا أحد سواه
فتُب قبل الممات وقبل يوم * يلاقي العبد ما كسبت يداه » « 3 »
.
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو حفص الحداد :
« ليس للعبد في التوبة شيء ، لأن التوبة إليه [ إلى اللَّه ] لا منه [ من العبد ] » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« توبة المعصية واحدة ، وتوبة الطاعة ألف توبة » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عماد الدين الأموي - حياة القلوب ( بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) - ج 2 ص 89 ) بتصرف ) .
( 2 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 7 .
( 3 ) الإمام الشافعي - الديوان - ص 25 .
( 4 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 80 .
( 5 ) د . عبد الرحمن بدوي - شطحات الصوفية - ج 1 ص 104 .