تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المحمديين : (
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
) « 1 » » « 2 » .

[ إضافة ] :

وأضاف الشيخ قائلًا : « إن درجات القرب إلى اللَّه تعالى لا نهاية لها في الدنيا ولا في الآخرة ، والصحيح أنه لا وصول إلى اللَّه تعالى أبداً ، وإنما الجميع سائرون إليه من الأزل إلى الأبد . ومقام التوبة : هو الدخول في هذا السير مع هؤلاء السائرين . وما ثم إلا رفع حجاب ومصادفة حجب أخرى خلفها . والتجليات لا نهاية لها ، والحجب لا نهاية لها ، والكشوفات لا نهاية لها » « 3 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في مقامات التوبة

يقول الشيخ أبو الحسن الهجويري :

« للتوبة مقامات ثلاثة : الأول : التوبة ، الثاني : الإنابة ، الثالث : الأوبة . ويراد بالتوبة خوف العقاب ، وبالإنابة طلب الثواب ، وبالأوبة مراعاة الأمر ، لأن التوبة مقام عامة المؤمنين ، وهي الرجوع عن الكبائر . . . . والإنابة مقام الأولياء والمقربين . . . والأوبة هي مقام الأنبياء والمرسلين . . . فالتوبة إذاً : هي الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة ، والإنابة : هي الرجوع عن الصغائر إلى المحبة ، والأوبة : هي الرجوع من النفس إلى اللَّه تعالى . فالفرق بين الرجوع عن الفواحش إلى الأوامر ، والرجوع عن اللمم إلى التفكير والمحبة ، والرجوع من النفس إلى اللَّه ظاهر وبين » « 4 »
هامش
( 1 ) الأحزاب : 13 . ( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أوالفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 121 - 124 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 121 - 124 . ( 4 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 312 .