المحمديين : (
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
) « 1 » » « 2 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « إن درجات القرب إلى اللَّه تعالى لا نهاية لها في الدنيا ولا في الآخرة ، والصحيح أنه لا وصول إلى اللَّه تعالى أبداً ، وإنما الجميع سائرون إليه من الأزل إلى الأبد . ومقام التوبة : هو الدخول في هذا السير مع هؤلاء السائرين . وما ثم إلا رفع حجاب ومصادفة حجب أخرى خلفها . والتجليات لا نهاية لها ، والحجب لا نهاية لها ، والكشوفات لا نهاية لها » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في مقامات التوبة
يقول الشيخ أبو الحسن الهجويري :
« للتوبة مقامات ثلاثة :
الأول : التوبة ، الثاني : الإنابة ، الثالث : الأوبة .
ويراد بالتوبة خوف العقاب ، وبالإنابة طلب الثواب ، وبالأوبة مراعاة الأمر ، لأن التوبة مقام عامة المؤمنين ، وهي الرجوع عن الكبائر . . . .
والإنابة مقام الأولياء والمقربين . . .
والأوبة هي مقام الأنبياء والمرسلين . . .
فالتوبة إذاً : هي الرجوع عن الكبائر إلى الطاعة ، والإنابة : هي الرجوع عن الصغائر إلى المحبة ، والأوبة : هي الرجوع من النفس إلى اللَّه تعالى . فالفرق بين الرجوع عن الفواحش إلى الأوامر ، والرجوع عن اللمم إلى التفكير والمحبة ، والرجوع من النفس إلى اللَّه ظاهر وبين » « 4 »
هامش
( 1 ) الأحزاب : 13 .
( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أوالفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 121 - 124 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 121 - 124 .
( 4 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 312 .