عند الأولياء من أكبر القربات ، فضلًا عن عامة المؤمنين ، وانظر إلى ذنوبهم التي يذكرونها عند طلب الخلائق منهم الشفاعة يوم القيامة تعرف هذا . فعلو مقامهم ، وكمال علمهم بجلال اللَّه اقتضى لهم ذلك . ولما رأوا ذلك ذنباً وتابوا واستغفروا منه تركهم الحق تعالى على ذلك وقال لهم : غفرت لكم . والمغفرة على ضربين : ضرب هو الستر عن العقوبة ، وضرب هو الستر عن الوقوع في الذنب » « 1 » .
[ مسألة - 15 ] : في أفضل توبة عند اللَّه تعالى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« قلت [ للحق تعالى ] : أي توبة أفضل عندك ؟
قال : توبة المعصومين » « 2 » .
[ مسألة - 16 ] : في هيئة التوبة الموصلة إلى اللَّه تعالى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« قال لي [ الحق تعالى ] : يا غوث الأعظم ، إذا أردت التوبة فعليك بإخراج هَمّ الذنب عن النفس ، ثم بإخراج الخطرات عن القلب ، تصل إليّ وإلا فأنت من المستهزئين » « 3 » .
[ مسألة - 17 ] : في أنواع التوبة عند فرق العباد
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« كل فرقة من العباد لهم توبة .
فتوبة الأنبياء : من اضطراب السر .
وتوبة الأولياء : من تلوين الخطرات .
وتوبة الأصفياء : من التنفيس .
وتوبة الخاص : من الاشتغال بغير اللَّه .
هامش
( 1 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 778 - 779 .
( 2 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية - ص 11 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 11 - 12 .