خراب البدن ، ورجوع أجزائه إلى أصلها » « 1 » .
[ تفسير صوفي - 4 ] : في تأويل قوله تعالى : ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ )
« 2 » .
يقول الإمام القشيري :
« في الإشارة : خلق في القلوب بحرين : بحر الخوف وبحر الرجاء .
ويقال : القبض والبسط .
وقيل : الهيبة والأنس . . .
ويقال : البحران : إشارة إلى النفس والقلب ، فالقلب هو البحر العذب ، والنفس هي البحر الملح » « 3 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« [ مرج البحرين ] : أي خلط بحر الجسم والروح في الإيجاد » « 4 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعضهم : البحران : بحر المعرفة ، وبحر النكرة . فالأول : بحر الصفات يفيض لطائفه على الأرواح والقلوب والعقول ويستعذبه العارفون .
والثاني : بحر الذات ، فإنه ملح أجاج لا تتناوله العقول والقلوب والأرواح ، إذ لا تسير السيارات في بحار القدم فهي نكرة وبينهما برزخ المشيئة ، لا يدخل أهل بحر الصفات بحر الذات ، ولا يرجع أهل بحر الذات إلى بحر الصفات » « 5 » ويقول : « قال بعض الكبار : يشير إلى مروج بحر الروح وحركته بالتجليات الذاتية ، وإلى مروج بحر القلب وحركته بالتجليات الصفاتية والتقائهما في مقام الوحدة مع بقاء برزخ معنوي بين هذين البحرين . . . بحيث لا يبغي بحر الروح على بحر القلب لعدم نزوله بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر القلب ، ولا يغلب بحر القلب على بحر الروح لعدم عروجه
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 355 - 356 .
( 2 ) الرحمن : 19 .
( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 75 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 163
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 229 - 230 .