[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ )
« 1 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« هو الذي سخر لكم بحر العلوم ، لتأكلوا منه الفوائد الغيبية والمواهب السنية ، وتستخرجوا من بحر العلوم جواهر المعاني ودرر الحقائق حلية لقلوبكم ، تلبس بها أرواحكم النور والبهاء . وترى سفائن الشرائع والمذاهب جاريات في بحر العلوم » « 2 » .
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً )
« 3 » .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« [ صيد البحر ] : ما تصيدون من بحر المعرفة من المشاهدات والكشوف . . .
[ صيد البر ] : هو ما سنح في أثناء السير إلى اللَّه من مطالب الدنيا والآخرة كما قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( الدنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدنيا ، وكلتاهما حرامان على أهل اللَّه ) « 4 » » « 5 » .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ )
« 6 » .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« وفيه إشارة إلى بحار الأرواح والأسرار والقلوب حيث فجرت بعضها في بعض بالتجلي الأحدي وصارت بحراً واحداً ، وإلى بحار الأجسام العنصرية حيث فجرت بعضها في بعض بزوال البرازخ الحاجزة عن ذهاب كل إلى أصله : وهي الأرواح الحيوانية المانعة عن
هامش
( 1 ) النحل : 14 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 20 .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) الفردوس بمأثور الخطاب ج : 2 ص : 230 .
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 443 - 444 .
( 6 ) الانفطار : 3 .