إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في وجوب العهد والمبايعة يداً بيد
يقول الشيخ محمد مهدي الرواس الرفاعي :
« يا ولدي : لا يصح طريق القوم إلا على هذا المنوال ، وإن لم يربط اليد بيد الشيخ ، ويعاهده على الصفا والوفا ، فليس بذي يد ولا عهد . ومن لم يحصل على مقام صاحب طريقته بخلق وعلى قلبه بفيض ، فليس بذي مقام ولا قلب . ومن لم ينتفع بهدي رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وأدب شريعته ، فليس بذي هدىً ولا أدب .
وكيف يكون الفقير فقيراً بلا يد ولا عهد ولا مقام ولا قلب ولا هدىً ولا أدب ؟
قال تعالى : (
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
) « 1 » وقال تعالى : (
إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
) « 2 » وقال تعالى : (
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
) « 3 » وقال تعالى : (
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
) « 4 » . . .
وقال تعالى : (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
) « 5 » وهذا الأدب لا سواه ، فألزمت آية اليد الخشية ، وألزمت آية العهد الوقوف عند الحد ، وألزمت آية المقام الوقوف مقام الشيخ السابق والطلب من حيث طلب ، وألزمت آية الهداية سلوك ما يوجب لك الحب ، وعرفتك آية الاتباع إن أدبك بصحة اتباع نبيك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم هو ما يوجب لك الحب ويقربك من الرب ، وهو غاية الطريق ونهايته ، وعلى ذلك بايعت اللَّه والحمد لله . . .
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) الإسراء : 34 .
( 3 ) البقرة : 125 .
( 4 ) ق : 37 .
( 5 ) آل عمران : 31 .