تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في حقيقة قرب الكائنات وبعدها منه تعالى

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« إن قرب الكائنات منه تعالى قرب أثر من مؤثر ، وقرب معلوم من عالم به لا يعزب عن علمه شيء . وبعد الكائنات منه تعالى عدم مناسبتها له ، وعدم مشابهتها له ولا بوجه من الوجوه ، لأنها جميعها معدومات ولا وجود لها أصلًا ، وإنما الوجود كله له تعالى وحده » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في أوجه البعد من اللَّه تعالى

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« البُعد من اللَّه بثلاثة أوجه وهي : محبة غير الحق ، الشرك ، وإيثار النفس على الحق . فإن أَثِرَ اللَّه على نفسه ، وتصدق به ، وأخرجه من يده ، فقد زال البعد وحصل القرب وإلا بقي محجوباً . وإن أنفق من غيره أضعافه ، فما نال براً لعلمه تعالى بما ينفق ، وباحتجابه بغيره » « 2 » .

[ مسألة - 3 ] : في القرب والبعد اللذين لا يعول عليهما

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« وجود القرب في عين البعد ، ووجود البعد في عين القرب تلبيس فلا يعول عليه » « 3 » .

[ مسألة - 4 ] : في ظلمة البعد

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« ظلمة البعد في قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا النَّاسُ
) « 4 » و (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
) « 5 » ، وفي
هامش
( 1 ) الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض - ج 1 ص 228 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 132 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 12 . ( 4 ) البقرة : 21 . ( 5 ) البقرة : 104 .