تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والباطل في الشيء ومنه ظهر الخير والشر ، أو التقوى والفجور وعلى هذا ترتب السعادة والشقاء في الدنيا والثواب والعقاب في الآخرة . ومن هنا يكون الباطل أحد وجهي الحقيقة التي ظهر بها العالم وهو نسب وأحكام تترتب عليها آثار عليا .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في انعدام الباطل في الوجود

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« ليس في الوجود باطل أصلا ، وإنما الوجود حق كله ، والباطل : إشارة إلى العدم إذا حققته » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : في اتباع الباطل

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :

« اتباع الباطل : هو ارتكاب الشهوات وأماني النفس » « 2 » .

[ مسألة - 3 ] : المسافة بين الباطل والحق

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :

« أما أنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع » فلما سئل في ذلك جمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينيه وقال : « الباطل : أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت » « 3 » .

[ مسألة - 4 ] : في منشأ الباطل

يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ :

« الباطل : هو ينشأ عن نور ساكن في الذات دائم فيها ، من شأنه الالتفات إلى جنس الظلام واستحضاره » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 79 . ( 2 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 143 . ( 3 ) عبد الرحمن الشرقاوي - علي إمام المتقين - ج 2 ص 333 . ( 4 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 50 .