والباطل في الشيء ومنه ظهر الخير والشر ، أو التقوى والفجور وعلى هذا ترتب السعادة والشقاء في الدنيا والثواب والعقاب في الآخرة .
ومن هنا يكون الباطل أحد وجهي الحقيقة التي ظهر بها العالم وهو نسب وأحكام تترتب عليها آثار عليا .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في انعدام الباطل في الوجود
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« ليس في الوجود باطل أصلا ، وإنما الوجود حق كله ، والباطل : إشارة إلى العدم إذا حققته » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في اتباع الباطل
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« اتباع الباطل : هو ارتكاب الشهوات وأماني النفس » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : المسافة بين الباطل والحق
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :
« أما أنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع » فلما سئل في ذلك جمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينيه وقال : « الباطل : أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت » « 3 » .
[ مسألة - 4 ] : في منشأ الباطل
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ :
« الباطل : هو ينشأ عن نور ساكن في الذات دائم فيها ، من شأنه الالتفات إلى جنس الظلام واستحضاره » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 79 .
( 2 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 143 .
( 3 ) عبد الرحمن الشرقاوي - علي إمام المتقين - ج 2 ص 333 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز - ص 50 .