تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وهذا مقام عين اليقين » « 1 » .

[ مسألة - 2 ] : حجاب عين البصيرة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« عين البصيرة حجابه : الريون ، والشهوات ، وملاحظة الأغيار من العالم الطبيعي الكثيف ، إلى أمثال هذه الحجب . فتحول بينه وبين إدراك الملكوت أعني : عالم الغيب » « 2 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين عين البصر وعين البصيرة

يقول الشيخ محمد النبهان :

« عين البصيرة تدرك المعاني ، وأما عين البصر فلا تدرك المعاني ، تنعكس عين البصيرة على عين البصر ثم تدرك . البصر يدرك الأشياء المادية المحسوسة ، والبصيرة تدرك اللَّه ، تدرك الكمالات من ذاتها . يوجد في جميع المجالس ملائكة ، وجن ولكن لا يرون بعين البصر بل بعين البصيرة .

فتح عين البصيرة

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره

فتح عين البصيرة : هي رؤية عالم ملكوت الإنسان الخاص به ، الذي هو غيبه أو باطنه فيشاهد ما أقر اللَّه فيه من الأسرار ، ورتب فيه من الحكم ، وأودعه من الفوائد « 3 » .

[ مسألة ] : البصيرة وعلامة الدعوى في فتحها

يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :

« كل مريد ادعى فتح بصيرته وعنده بقية طمع فيما بأيدي الناس فهو كاذب . فإن من فتح اللَّه عين بصيرته لا يصح أن يعلق قلبه بمخلوق ، لأنه يجد الخلق كلهم فقراء لا
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 68 - 69 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 241 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 66 - 67 ( بتصرف ) .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 261 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني