القلب والأجساد ، والخوف والرجاء ذوق في القلوب دون الأجساد » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« القبض والبسط وهما حالتان بعد الترقي من حال الخوف والرجاء ، فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للطالب ، والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمريد » « 2 » .
ويقول الشيخ أبن علوية المستغانمي :
« القبض والبسط من جملة الليل والنهار : (
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً . وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
) « 3 » . حالتان لازمتان للهيكل الجسماني ، القبض وصف الأشباح ، والبسط وصف الأرواح : (
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
) « 4 » . وإذا كان العارف مع اللَّه يكون مع القابض لا القبض ، ومع الباسط لا البسط . فهو مضاف إلى الفاعل لا الفعل . فمن أجل هذا صار كأنه لم يطرأ عليه شيء » « 5 » .
[ مسألة - 14 ] : في علاقة القبض والبسط بالبقاء والفناء .
يقول الشيخ أبو عبد اللَّه الروذباري :
« القبض أول أسباب الفناء ، والبسط أول أسباب البقاء .
فحال من قبض الغيبة ، وحال من بسط الحضور .
ونعت من قبض الحزن ، ونعت من بسط السرور » « 6 » .
[ مسألة - 15 ] : القبض والبسط وعلاقتهما بحظوظ النفس
يقول الشيخ ابن عطاء الآدمي :
« البسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح والقبض لاحظ للنفس فيه » « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ نجم الدين الكبرى - فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 43 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 23 .
( 3 ) النبأ : 10 - 11 .
( 4 ) البقرة : 245 .
( 5 ) د . مارتن لنجز - الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري - ص 148 .
( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 499 .
( 7 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 284 .