فأما الظاهرة : فالزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وأما الباطنة : فالصدق والإخلاص والحياء والمراقبة » « 1 » .
[ تعليق ] :
علقت الدكتورة سعاد الحكيم على مصطلح ( الإمامين ) عند الصوفية عموماً وعند ابن عربي خصوصاً فقالت :
« للمتصوفة دولة قائمة بذاتها نُسِجَت على منوال الدولة السياسية التي يعيشون في ظلها ظاهراً ، فهناك الخليفة الذي هو الغوث أو القطب ، ولهذا الخليفة وزيران هما : ( الإمامان ) » « 2 » .
وأضافت الدكتورة قائلةً : لن نسهب بالشرح بل نترك ابن عربي يتكلم ، فنصوصه هنا واضحة .
يقول : « ومنهم [ من أصناف الرجال ] رضي اللَّه عنهم الأئمة ولا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما .
الواحد : عبد الرب .
والآخر : عبد الملك . . .
وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات ، وهما للقطب بمنزلة الوزيرين ، الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت ، والآخر مع عالم الملك » « 3 » .
« ووزر للقطب الإمامين ، وجعلهما إمامين على الزمامين » « 4 » .
يصور ابن عربي القطب والإمامين ، خليفة يجلس في سدة الملك ، عن يمينه وزير هو الإمام الروحاني أو عبد الملك ، وعن يساره الإمام الأكمل أو عبد الرب الذي ينتقل إليه الأمر بموت القطب » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 22 .
( 2 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 109 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 6 .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 4 .
( 5 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 109 .