[ مسألة - 2 ] : في الإمامة وعلاقتها بالصبر
يقول الشيخ علي الخواص :
« لا بد لأهل اللَّه تعالى من عدو يؤذيهم ، فإن صبروا كانت لهم الإمامة وإلا خرجوا نحاساً ، ودليلنا قوله تعالى : (
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا
) « 1 » .
فما بلغوا مقام الإمامة إلا بعد مبالغتهم في الصبر ، وتحمل الأذى » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الإمامة
يقول الشيخ علي الكيزواني :
« الإمامة على ثلاثة أقسام :
إمام ظاهر بين الناس ، وإمام الحواس ، وإمام الخواطر والأنفاس .
فإذا لم يكن الإمام مأموماً فليس بإمام ، وإذا لم يكن المأموم إماماً فليس بمأموم » « 3 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« الإمامة قسمان : ظاهرة وباطنة .
فالظاهرة : ما تناولت أمور الشرع ، فكان الإمام قاضياً ومفتياً في أمور الدنيا ومسائل الفقه ومشاكل المسلمين . .
أما الباطنة : فهي لما أراد اللَّه من توفيق وتيسير للعباد من فتح جديد لهم يمكن لهم دينهم الذي ارتضى ، ويحيي ما قد يبس من زرع وجف من ضرع » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« من وعظك علمك ، ومن علمك أثبت له الإمامة عليك » « 5 »
هامش
( 1 ) السجدة : 24 .
( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة اللَّه على الإطلاق - ج 2 ص 185 .
( 3 ) الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 21 .
( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 28 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - كتاب التراجم - ص 21 .