2 . إذا نظرنا إلى ( الإمام المبين ) على أنه اسم لمرتبة ، يكون الإمام المبين هو مرتبة الإحصاء ، ومن هذه الزاوية يصبح معناه : العقل الأول ، أو القلم الأعلى ، أو الإنسان الكامل « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ )
« 2 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« أي : أثبتنا آثاره وأنواره في لوح محفوظ قلوب أحبابنا ، واعلم أن قلب الإنسان الكامل : إمام مبين ، ولوح إلهي ، فيه أنوار الملكوت منتقشة ، وأسرار الجبروت منطبعة مما كان في حد البشر دركه وطوق العقل الكلي كشفه . وإنما يحصل هذا بعد التصفية بحيث لم يبق في القلب صورة ذرة مما يتعلق بالكونين . ومعنى التصفية : إزالة المتوَهَّم ليظهر المُتَحَقَّق . فمن لم يدر المتوهم من المتحقق حرم من المتحقق » « 3 » .
علم الإمام المبين
الشيخ عبد الوهاب الشعراني
علم الإمام المبين : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم : الإمام الذي أحصى اللَّه تعالى فيه كل شيء ، وما السبب الذي كان سبباً لادخار سورة الفاتحة لمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم دون سائر الرسل ؟ وما الكنز الذي نزلت منه سورة الفاتحة ؟ هل هو قلب آدم كما قيل ، أم هو أمر آخر ؟ وما أمهات عدد علوم الإمام المبين ؟ وهل هي ما تحصل من ضرب ثلاثمائة وستين ألفا في مثلها من الآن كما ذكره بعضهم أو أكثر من ذلك « 4 »
هامش
( 1 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 111 - 112 ( بتصرف ) .
( 2 ) يس : 12 .
( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 376 .
( 4 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية - ص 37 ( بتصرف ) .