الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « الإمام : مطوي سره ، مجهول مقامه ، خفي حاله ، وغاية ما يعرف منه ، انه الفرد الوارث لأسرار النبوة ، وعلوم الرسالة ، العالم الرباني ، والإنسان الروحاني ، الراسخ في العلم ، ولا يظهر سره ولا يعلم حاله إلا لأهل الصفوة ، الذين جعل لهم اللَّه نوراً . . .
والإمام : هو الذي وهبه اللَّه الحكمة والفقه في دينه ، ووهبه لسان العبارة ، وهو الحجة لله على خلقه ، والنجم الذي يهتدي به المؤمنون » « 1 » .
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « الإمام : هو القرآن ، واللوح المحفوظ ، وخليفة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة ، والمُحَدِّث والشيخ » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( الإمام ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
يتعذر بحث ( الإمامة ) و ( الإمام ) على المستوى النظري والفكري ، كما هو الحال في معظم مصطلحات الحاتمي .
السبب عائد إلى أن ( الإمامة ) نشأت وترعرعت في حمى السياسة ، وكانت الباعث الأول والأكبر على خلق الفرق والملل التي تشقق إليها البنيان الإسلامي ، وهي أول حدث اختلف فيه المسلمون بعد [ انتقال ] النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
والملاحظ إن أوائل المسلمين استعملوا كلمة إمام وخلافة على الترادف ؛ لأن الشخص الذي يرتضونه إماماً يبايعونه بالفعل نفسه خليفة . فالإمام هو الخليفة ، وعند أهل السنة عامة الخليفة هو الإمام .
ولكن بعد الخلفاء الراشدين كثرت الفرق واستحال إرضاؤها ، فالفرقة التي لم توفق
هامش
( 1 ) الإمام محمد ماضي أبي العزائم - مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 71 - 72 .
( 2 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 23 .