اللَّه ، وآية اللَّه ، وهو النور الأول ، والكلمة العليا ، واليتيمة البيضاء ، والوحدانية الكبرى التي من أعرض عنها أدبر وتولى ، وحجاب اللَّه الأعظم الأعلى .
والإمام . . . بشر ملكي ، وجسد سماوي ، وأمر إلهي ، وروح قدسي ، ومقام علي ، ونور جلي ، وسر خفي ، فهو ملكي الذات ، إلهي الصفات ، زايد الحسنات ، عالم بالمغيبات » « 1 » .
الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الأئمة : هم هداة ، نصحاء ، خيار ، أبرار ، أتقياء ، نجباء ، سادة ، حكماء ، كرام . أولئك الذين جعلهم اللَّه أعلاماً للخلق منشورة ، ومنارا للهدى ، بنورهم في ظلمات الجهل يهتدى ، وبضياء علومهم في الملمات يستضاء ، يجعلهم اللَّه رحمة لعباده وبركة في أقطار بلاده ، يعلم بهم الجاهل ، ويذكر بهم العاقل ، من اتبع آثارهم اهتدى ، ومن اقتدى بسيرتهم سعد ، أحياهم اللَّه حياة طيبة وأخرجهم من الدنيا على السلامة منها ، خواتيم أمورهم : أفضلها ، وآخر أعمالهم : أكملها » « 2 » .
الشيخ أبو سعيد القرشي
يقول : « الإمام : هو الذي لا حكم عليه إلا حكم ربه ، ويجعله وارثا لطرق عباده المخلصين » « 3 » .
الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري
يقول : « الإمام : هو الذي يعاشر على الظاهر ، ولا يؤثر ذلك فيما بينه وبين ربه بسبب ، كالنبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كان قائما مع الخلق على حد الإبلاغ ، وقائما مع اللَّه تعالى على حد المشاهدة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 204 ب - 205 أ .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1019 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 116 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 95 .