ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إن كل شيء ترى فيه آية من اللَّه تعالى فهو في الحقيقة رسول من اللَّه إليك ومعه آية بينة ومعجزة ظاهرة يدعوك بها إلى اللَّه » « 1 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« اعلم أن المراد من رؤية الآيات : الانتقال منها إلى رؤية صانعها ، رؤية قلبية هي حقيقة الإيمان » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : أصناف الآيات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« ثم آيات للعقلاء كلها معتادة ، وآيات للموقنين ، وآيات لأولي الألباب ، وآيات لأولي النهى ، وآيات للسامعين : وهم أهل الفهم عن اللَّه ، وآيات للعالمين ، وآيات للمؤمنين ، وآيات للمتفكرين ، وآيات لأهل التذكر ، فهؤلاء كلهم أصناف نعتهم اللَّه بنعوت مختلفة » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو بكر بن طاهر الأبهري :
« من آياته [ اللَّه تعالى ] في الأرض : للعوام سوق الأرزاق إليهم من غير حركة وسعي منهم في ذلك .
ومن آياته للخواص من عباده : مكان أوليائه وأهل صفوته ، فمن صحبهم وتبعهم وصبر على موافقتهم كفي اهتمام طلب الأرزاق ، ورزق من حيث لا يحتسب » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 385 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 472 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 206 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1211 .