الشيخ أحمد العقاد
يقول : « الآية : قبس من نور البديع ، وبارقة من سر البصير السميع ينبه القلب إلى الحق فيتجول في المملكة الإلهية أالآية : هي الأمر الدال على الخلاق ، والسر المحرك للأشواق .
الآية : هي البرهان القامع للنفوس ، والسلم الموصل إلى القدوس أفمتى تنبه القلب للآيات ، صار كالملك العادل في رعيته فيوقف الجوارح عند الحدود فيتوجه إلى ربه وتواجهه الروح ، وعند ذلك تشرق على العبد أنوار تجليات الأسماء والصفات ، فلا يرى أثراً إلا ويرى قبله تجلي المؤثر سبحانه أ » « 1 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الآية : هي العلامة ، وهي النور المحمدي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام الذي يتوارثه مشايخ الطريقة إلى يوم القيامة .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصل ظهور الآيات
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« الآيات كلها الآفاقية والأنفسية إنما ظهرت بنور محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في فائدة رؤية الآيات
يقول الشيخ ابن عطاء اللَّه الأدمي :
« من آياته أنك لا تنظر إلى شيء من الموجودات إلا وهو يخاطبك بحقيقة التوحيد ويدلك على الحق ، وذلك ظاهر لمن تبين وكشف له وأيد بالعناية » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد العقاد - الأنوار القدسية في شرح أسماء اللَّه الحسنى وأسرارها الخفية - ص 17 - 18 .
( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - كوكب المباني ومواكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ورقة 36 ب .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1211 .