تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

[ مسألة - 9 ] : في ظهور الإنسان الكامل على الصورة الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الإنسان الكامل الظاهر بالصورة الإلهية لم يعطه اللَّه هذا الكمال إلا ليكون بدلًا من الحق ، ولهذا سماه : خليفة وما بعده من أمثاله خلفاء له ، فالأول وحده هو خليفة الحق » « 1 » . ويقول : « خلق الإنسان الكامل على الصورة ، قلنا ليُظْهِرْ عنه [ اللَّه تعالى ] صدور الأفعال والمخلوقات كلها مع وجود عينه عنده انه عبد » « 2 » . ويقول : « في جوهر العماء صورة الإنسان الكامل الذي هو للحق بمنزلة ظل الشخص من الشخص » « 3 » .

[ مسألة - 10 ] : المنازلات بين الحقائق الإلهية والإنسانية في الإنسان الكامل

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« المنازلات التي بين حقائق الأسماء الإلهية وبين الحقائق الإنسانية في الإنسان الكامل امرأة كان أو رجل تتعدد بتعدد التوجهات والأسماء ، وما عدا هذا الصنف الإنساني فليس له هذا التعميم لعدم كمال الصورة فيه » « 4 » .

[ مسألة - 11 ] : في مضاهاة علم الإنسان الكامل والذات الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« علم الإنسان الكامل بذاته مرآة لذاته وذاته ظاهرة فيه ومميزة به ، كما أن علم الحق بذاته مرآة وذاته ظاهرة فيه متعينة به . فبين ذات الحق سبحانه وذات الإنسان الكامل مضاهات من جهة الكلية والإجمال وكون الأشياء فيها على الوجه الكلي والإجمالي ، وبين علم الحق وعلم الإنسان الكامل مضاهاة من حيث مظهريته لتفصيل ما أُجمل . فالإنسان
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 280 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 356 . ( 3 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 430 ( 4 ) الشيخ ابن عربي - كتاب التراجم - ص 1 .