[ مسألة - 2 ] : في صفات الإنسان الكامل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« إن الإنسان الكامل في صفاته عبارة عن ثلاث عوالم : عالم الخلق ، وعالم التسوية ، وعالم الأمر .
أما عالم الخلق : فهو عبارة عن الصورة التخطيطية من الماء والتراب والهواء والنار . . .
وأما عالم التسوية : فهو عبارة لقبول الروح الأدنى بمعنى محرك الجسد . . .
وأما عالم الأمر : فهو عبارة عن الروح القدسي الذي من عالم الأمر ، وهو الروح الكلي » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في منازل وأطوار الإنسان الكامل الواصل درجة التحقيق
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« منازله [ الإنسان الكامل ] معدودة وهي سبعة أطوار ، لابد لكل كامل أن يقطع تلك المنازل حتى يبلغ درجة التحقيق .
الطور الأول : التوحيد الصرف ، لا بد للولي أن يقطع مسافة الفرق حتى يحصل في حقيقة الجمع ، فلا يشهد ولا يعلم ولا يسمع شيئاً سوى اللَّه تعالى ، وهو ما دام فانياً لا يسافر من هذا المنزل فإذا بقي بالله سافر .
الطور الثاني : فيحصل في حقيقة جمع الجمع ، وفي هذا المشهد يفنى من كان باقياً في الطور الأول ، ويبقى من كان فانياً فيه فيتحقق حينئذ بالوحدة المحضة أومن هذا المنزل يسافر إلى الطور الثالث .
الطور الثالث : هو « 2 » طور السذاجة المحضة الذاتية الصرفية ، فقبل بحقيقة وهيئة التصور لكل صورة من صور التجليات ، ومعنى من معاني الأسماء والصفات ، وبكل هيئة وحالة وشكل وحكم من سائر الموجودات فيكون عين كل شيء على ما هو عليه وكل الشيء ، ويكون مصدراً في نفسه بصورة ذلك الشيء ، يرى نفسه فيه بنفسه على التفصيل
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة ماهية القلب - ورقة 34 أ .
( 2 ) ورد في الأصل : وهي .