والشغاف بحر المحبة ، قال اللَّه تعالى : (
قَدْ شَغَفَها حُبًّا
) « 1 » .
والفؤاد بحر الرؤية ، قال اللَّه : (
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
) « 2 » » « 3 » .
ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
« الإنسان مركب من خمسة أشياء : بدنه ، ونفسه الشيطانية ، ونفسه الشهوانية ، ونفسه الغضبية ، وجوهره الملكي العقلي » « 4 » .
[ مسألة - 8 ] : في اللطائف التي يتركب منها الإنسان
يقول الشيخ أحمد السرهندي :
« الإنسان . . . مركب من عشرة لطائف : خمس من عالم الأمر ، وخمس من عالم الخلق 0 فلطائف عالم الأمر : هي القلب ، والروح ، والسر ، والخفي ، والأخفى ، ولها أصول فوق العرش المجيد ، ولها تعلق بالعالم الإمكان . ولطائف عالم الخلق : هي النفس ، والعناصر الأربعة » « 5 » .
[ مسألة - 9 ] : في ذكر مقامات الإنسان
يقول الشيخ داود القيصري
« للإنسان ثلاث مقامات كلية : مقام منها يشتمل على حجب كثيرة ظلمانية ونورانية يجب رفعها ليصل الطالب إلى الحقيقة التي هي معه أزلًا وأبداً ، ما انفكت عنه ولكنه احتجب وبعد عنها بالاشتغال إلى غيرها وتلك المقامات هي : مقام النفس ، مقام القلب ، مقام الروح لا غير . وما قيل : أن بين العبد والرب ألف مقام فلا بد أن يقطعها السالك كلها ، فهذه تفاريع هذه المقامات الثلاثة » « 6 »
هامش
( 1 ) يوسف : 30 .
( 2 ) النجم : 11 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1610 - 1611 .
( 4 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 223 .
( 5 ) الشيخ أحمد السرهندي - مخطوطة برقم ( 39456 ) - ص 1 .
( 6 ) محمد هشام - مدارج السالكين عند الصوفية - ص 476 .