[ تعليق ] : حول عبارة ( أنا اللَّه )
يقول الشيخ عبد اللَّه العيدروس :
« إن سيدي الشيخ الفقيه رضي اللَّه عنه . . . عمى عن نفسه ، ونسي بيومه أمسه ، شهد اللاهوتية ، ونسي الناسوتية فقال : ( أنا اللَّه ) ؛ لأنه كان في عين جمع الجمع في مقام البقاء ؛ لأن أمهات المقامات عندهم جمع وفرق . فالفرق مجاز والجمع حقيقة والجمع نشأ عن الجمع ، وهو جمع الجمع ونشأ عن الفرق فرق وهو فرق الفرق . فالفرق المجرد شرك خفي ، والجمع المجرد جحود جلي ، وشهود الجمع في الفرق كمال علي » « 1 » .
أنا أنت وأنت أنا
الشيخ السرّاج الطوسي
يقول : « أنا أنت وأنت أنا : فمعناه معنى الإشارة إلى ما أشار إليه الشبلي قدّس اللَّه سرّه حيث قال في مجلسه : يا قوم هذا مجنون بني عامر كان إذا سئل عن ليلى فكان يقول : أنا ليلى فكان يغيب بليلى عن ليلى حتى يبقى بمشهد ليلى ، ويغيبه عن كل معنى سوى ليلى ، ويشهد الأشياء كلها بليلى » « 2 » .
[ مبحث ] : حول عبارة الصوفية ( أنا أنت وأنت أنا )
يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« لم يقل أحد الصوفية أنه واللَّه شيء واحد ، بل أنهم يفرقون بين مقام العبودية ومقام الربوبية . . . وإذا قال الصوفي : ( أنا أنت وأنت أنا ) فمعنى ذلك : أنه فنى عن أوصافه المذمومة وبقيت أوصافه المحمودة . . .
ومعنى ذلك أنه إذا قال الصوفي في حالة شطح أو وجد أو سكر ( أنا أنت وأنت أنا ) فلا يقصد بذلك حلولًا ولا اتحادا وإنما يقصد أنه لا يرى في هذا الوجود إلا اللَّه سبحانه وتعالى ، وكما يقول أحد أئمة الصوفية وهو ذو النون المصري مناجياً ربه قائلًا له :
هامش
( 1 ) الشيخ شيخ بن محمد الجفري - كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية - ص 159 .
( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 360 .