واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره أ ) « 1 » .
2 - قرن سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم كمال الإيمان بمحبته والفناء في ذاته المقدسة فقال : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) « 2 » ، وبهذا يأخذ الإيمان طابعاً ذوقياً وجدانياً جوهره عشق الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم والفناء في محبته . وقد أجمع المشايخ الكاملون على أن أقصر طريق للإيمان الكامل : هو طريق الإيمان بالشيخ ( الوارث الروحي المحمدي ) المتحقق بالإيمان بحضرة الرسول محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم .
3 - قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان ) « 3 » بين لنا شعب الإيمان وهي التكاليف القلبية التي تمثل أول مراحل السير في الجانب الروحي .
وخلاصة القول في تعريف الإيمان نجدها في قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان ) « 4 » .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه
يقول : « الإيمان : أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن عملك ، وأن تتقي اللَّه في حديث غيرك » « 5 » .
ويقول : « الإيمان . . . لمظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الإيمان ازداد القلب بياضاً فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب » « 6 »
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبان ج : 1 ص : 390 .
( 2 ) صحيح مسلم ج : 1 ص : 67 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج : 1 ص : 63 .
( 4 ) فيض القدير ج : 3 ص : 188 .
( 5 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 4 ص 105 .
( 6 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 130 .