تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في تسلسل نزول الأمر الإلهي من الذات إلى العالم

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« يأتي الأمر من الذات إلى الإرادة ، ومن الإرادة إلى القدرة ، ومن القدرة إلى القلم ، ومن القلم إلى العقل والعلم ، ثم يأتي من العلم إلى اليد ، وينقسم عند ذلك ويصير ديناً ودنيا ، ودواءاً وداءاً ، ويقيناً ويميناً ، ونداء ودعاء » « 1 » ويقول : « ينزل الأمر الإلهي . . . بالإمداد الذاتي إلى العقل فيظهر في التوجهات العقلية إلى التوجهات النفسية ذلك الأمر الإلهي بصورة عقلية بعد ما كان في صورة أسمائية ، فاختلفت على ذلك الأمر الإلهي الصور بحسب الموطن الذي ينزل إليه ، فينصبغ في كل منزل صبغة . ثم ينزل ذلك الأمر الإلهي في الرقائق النفسية بصورة نفسية لها ظاهر وباطن وغيب وشهادة ، فتتلقاه الرقائق الشوقية العرشية فتأخذه منها فينصبغ في العرش صورة عرشية ، فينزل في المعارج إلى الكرسي على أيدي الملائكة وهو واحد العين غير منقسم في عالم الخلق وقد كان نزل من النفس إلى العرش منقسماً انقسام عالم الأمر ، فلما انصبغ بأول عالم الخلق وهو العرش ظهر في وحدانيته الخلق وهو أول وحدانية الخلق ، فهو من حيث الأمر منقسم ومن حيث الخلق واحد العين . . . ثم أن الأمر الإلهي يتفرع في السدرة كما تتفرع أغصان الشجرة ، ويظهر فيه صور الثمرات بحسب ما يمده من العالم الذي ينزل إليه . . . فكل أمر إلهي فهو : اسم إلهي عقلي نفسي عرشي كرسي ، فهو مجموع صور كل ما مر عليه في طريقه . . . إلى أن ينتهي إلى الأرض » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : في أقسام الأمر الإلهي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :

« الأمر ينقسم إلى مؤثِّر ومؤثر فيه وهما عبارتان :
هامش
( 1 ) قاسم محمد عباس ، حسبن محمد عجيل - رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى - ص 255 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 29 - 30 .