البطون حتى جاء الغوث الأعظم حضرة السيد الشيخ عبد الكريم الملقب بشاه الكسنزان ، واستمرت في أحفاده إلى يومنا هذا .
إن الأستاذ في الطريقة الكسنزانية هو نفسه الطريق إلى اللَّه ، فمن تقرب إليه فقد تقرب إلى اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ومن أحبه فقد أحب اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ومن أطاعه فقد أطاع اللَّه ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ومن فنى في نوره وذاب فقد فنى في نور اللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وذاب ، وعلى الجملة فمن وصل إليه فقد اتصل وتأصل وتحقق .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حضرة الأستاذ
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« حضرة الأستاذ : هي من حضرة الحق جل وعلا التي احتوت على أسرار أئمة الهدى ، لأنه وارث علم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في صورة الأستاذ
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« صورة الأستاذ الناطق : هي مرآة سر المريد الصادق إذا نظر فيها ببصيرته شهدها على صورته الباطنية » « 2 » وأضاف الشيخ قائلًا : « فأول مبادئ أمر المريد حينئذٍ أن يتجلى له طويته بصفات أهل الصلاح والولاية ، فإذا كشف لبصيرته عن أستاذه رأى صورة صلاحه وولايته في صفاء مرآة صورة أستاذه ، هو الصالح الولي ، فيستمد من بركاته ملاحظاته المتوالية وهممه العالية ، ثم لا يزال يطلب من أستاذه الدعوات المنيفة والخواطر الشريفة ، ويتودد إليه تودد المتأنس حتى ينفخ إسرافيل في صور العناية ، صورة قلبه روح التخصيص الآدمي ، فهنالك يشهد أستاذه هو آدم الزمان ومالك أزمة الأكوان . . . إلى أن تنفر صورة الآدمية بعد رفع الحجاب عن جمال ما خصه من نفحة الروح المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وهناك يشهد أستاذه محمدي المقام فيكون له خادماً ولا يجعل
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية - ج 2 ص 6 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 14 .