تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
له في سواه إرباً إلى أن تغشى سدرة سره الأنوار الرحمانية ، فينظر إلى أستاذه فلا يرى إلا واحداً يتجلى له في كل مشهد على قدر طاقة الشاهد فيصير عدماً بين يدي وجود ومحواً في حضرة الشهود » « 1 » .

[ مسألة - 3 ] : في أيام الأستاذ

يقول الشيخ علي بن وفا الشاذلي :

« كل يوم من أيام الأستاذ عند ربه كألف سنة مما يعد المريدون عند ربهم . . . وجميع ما تراه فيك من المدد من فيض أستاذك وجميع ما تراه فيه من النقص فهو صفتك » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] : في أهمية ووجوب اتباع الأستاذ

يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :

« من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو علي الثقفي :

« لو أن رجلًا جمع العلوم كلها ، وصحب طوائف الناس ، لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام أو مؤدب ناصح . ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ يريه عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات » « 4 » .

ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :

« من لم يتأدب بأستاذ فهو بطال ، ولو أن رجلًا بلغ أعلى المراتب والمقامات حتى تكشف له من الغيب أشياء ولا يكون له مقدم ولا أستاذ فإنه لا يجيء منه شيء » « 5 » .

ويقول الشيخ أبو علي الدقاق :

« الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فإنها تورق لكن لا تثمر ، كذلك المريد إذا
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية - ج 2 ص 14 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 6 . ( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 181 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 45 . ( 5 ) الشيخ محمد بن المنور - أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبي سعيد - ص 65 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 265 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني