تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

مادة ( إ س ا ف )

إساف ونائلة

في اللغة

« إساف ونائلة : صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة » « 1 » .

[ مسألة ] : في الدلالات الرمزية للصنمين إساف ونائلة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« كان على الصفا إساف ، وعلى المروة نائلة . فلا يغفلها الساعي بين الصفا والمروة . فعندما يُرقى في الصفا يَعبر اسمه ( إساف ) من الأسف ، وهو حزنه على ما فاته من تضييع حقوق اللَّه تعالى عليه . ولهذا يستقبل البيت بالدعاء والذكر ، ليذكره ذلك . فيظهر عليه الحزن . فإذا وصل إلى المروة وهو موضع نائلة - يأخذ من النيل وهو العطية . فيحصل نائله الأسف ، إلى أجره . ويفعل ذلك في السبعة الأشواط ، لأن اللَّه امتنّ عليه بسبع صفات ليتصرف بها ويصرفها في أداء حقوق اللَّه لا يضيع منها شيئاً . فيأسف ( الساعي ) على ذلك ، فيجعل اللَّه له أجره في اعتبار ( نائلة ) بالمروة إلى أن يفرغ » « 2 »
هامش
( 1 ) ابن منظور - لسان العرب المحيط - ص 61 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 10 فقرة 354 .