مادة ( إ س ا ف )
إساف ونائلة
في اللغة
« إساف ونائلة : صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة ، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة » « 1 » .
[ مسألة ] : في الدلالات الرمزية للصنمين إساف ونائلة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« كان على الصفا إساف ، وعلى المروة نائلة . فلا يغفلها الساعي بين الصفا والمروة . فعندما يُرقى في الصفا يَعبر اسمه ( إساف ) من الأسف ، وهو حزنه على ما فاته من تضييع حقوق اللَّه تعالى عليه . ولهذا يستقبل البيت بالدعاء والذكر ، ليذكره ذلك . فيظهر عليه الحزن .
فإذا وصل إلى المروة وهو موضع نائلة - يأخذ من النيل وهو العطية . فيحصل نائله الأسف ، إلى أجره . ويفعل ذلك في السبعة الأشواط ، لأن اللَّه امتنّ عليه بسبع صفات ليتصرف بها ويصرفها في أداء حقوق اللَّه لا يضيع منها شيئاً . فيأسف ( الساعي ) على ذلك ، فيجعل اللَّه له أجره في اعتبار ( نائلة ) بالمروة إلى أن يفرغ » « 2 »
هامش
( 1 ) ابن منظور - لسان العرب المحيط - ص 61 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 10 فقرة 354 .