[ مسألة - 3 ] : في آفة الآخرة
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« آفة الآخرة : الإعراض » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الدنيا والآخرة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس اللَّه سرّه :
« إن ما ظهر للعيان من عالم الشهادة والملك : فهي الدنيا ، وما بطن من عالم الغيب والملكوت : فهي الآخرة التي يرد العبد إليها بعد موته . وأظهر الأشياء عند الإنسان جسمه ، إذ هو أقرب أجسام العالم إليه ، والأقرب هو الأدنى . وإنما سميت الدنيا دنيا : لدنوها من العبد . فأقرب أحوال الانسان إليه دنياه ، وأبعد أحواله إليه أخراه ، لأنها قصوى عن أن تنكشف له إلا بعد الموت » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ )
« 3 »
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« أي : وهم عن اللقاء في العالم الروحاني محجوبون » « 4 » .
[ وصية ] : في ضرورة معرفة مواطن الآخرة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« اعرِفْ مواطن الآخرة في الدنيا قبل الوصول إليها ، فإن للحق غداً تجليات متغايرة بحسب المواطن . فالزم الإيمان ولا تنكر ، ولكن اسكت إن لم تقر » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة اللَّه على الإطلاق - ج 2 ص 54 .
( 2 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد - ص 116 .
( 3 ) يوسف : 37 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 1 ص 602 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - كتاب التراجم - ص 19 .