الاستئجار
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه
الاستئجار : هو استعمال الغير : بالمجاهدة في اللَّه ، والمراقبة لحال رعاية أغنام القوى حتى لا تنتشر فتفسد الجمعية وتشوش الفرقة ، وبالذكر القلبي في مقام تجليات الصفات والسير فيها بأجرة ثواب التجليات وعلوم المكاشفة « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في ذكر أول أجير ظهر في الوجود
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« أول أجير ظهر في الوجود عن افتقار الممكن إلى الإيجاد : وهو عمل الوجود في الممكن حتى يظهر عينه من واجب الوجود هو واجب الوجود ، فقال الممكن للواجب في حال عدمه أريد أن أستعملك في ظهور عيني فالإيجاد هو العمل ، والوجود هو المعمول ، والموجود هو الذي ظهر فيه صورة العمل ، فكل معمول معدوم قبل عمله ، فقال له الحق : فلي عليك حق إن أنا فعلت لك ذلك وأظهرتك ، وهذا الحق هو المسمى أجراً ، والذي طلب المؤجر من المؤجر يسمى : إجارة . والمؤجر مخير في نفسه ابتداء في تعيين الأجر ، فإن شاء عين له ما يعطيه على ذلك العمل ، وإن شاء جعل التعيين للمؤجر ، والمؤجر مخير في قبول ما عينه المؤجر » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أن الأجر على قدر الاتباع لا المشقة
يقول الشيخ أحمد زروق :
« الأجر على قدر الاتباع لا على قدر المشقة ، لفضل الإيمان والمعرفة ، والذكر والتلاوة ، على ما هو أشق منها بكثير من الحركات الجسمانية » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 225 ( بتصرف ) .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 167 .
( 3 ) الشيخ أحمد زروق - قواعد التصوف - ص 55 .