الشريف الجرجاني
« الأبد : هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل » « 1 » ويقول : « الأبد : مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة » « 2 » ويقول : « الأبد : هو الشيء الذي لا نهاية له » « 3 » .
[ إضافة ] :
ويضيف الشيخ قائلًا : « كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي » « 4 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سرّه
يقول : « الأبد : عبارة عن معقول البعدية لله تعالى . وهو حكم له من حيث ما يقتضيه وجوده الوجوبي الذاتي ، لأن وجوده لنفسه قائم بذاته فلهذا صح له البقاء ، لأنه غير مسبوق بالعدم فحكم له بالبقاء قبل الممكن وبعده لقيامه بذاته وعدم احتياجه لغيره ، بخلاف الممكن ، لأنه ولو كان لا يتناهى فهو محكوم عليه بالانقطاع ، لأنه مسبوق بالعدم وكل مسبوق بالعدم فمرجعه إلى ما كان عليه ، فلابد أن يحكم عليه بالانعدام وإلا لزم أن يساير الحق تعالى في بقائه وهذا محال ولو لم يكن كذلك لما صحت البعدية لله . واعلم أن البعدية والقبلية لله تعالى حكميان في حقه لا زمانيان لاستحالة مرور الزمان عليه . . . فأبد الحق سبحانه وتعالى أبد الآباد ، كما أن أزله أزل الآزال » « 5 » .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « الأبد : هو مرآة الأزل ، لا يظهر فيه إلا ما قدر في الأزل » « 6 »
هامش
( 1 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 5 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 5 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 5 .
( 4 ) المصدر نفسه - ص 5 .
( 5 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 61 - 62 .
( 6 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 305 .