الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الأبد : هو الصراط بإلقاء النظرة الجامعة عليه ، فها هنا لا قبل ولا بعد » « 1 »
[ إضافة ] :
ويضيف قائلًا : « ويمكن تشبيه الأمر بشريط سينمائي محفوظ ، ثم يخرج فيعرض على الشاشة . فالأبد الشريط المحفوظ وهو معروض ، ولذلك انسحب الأبد على الآن والماضي ، ولذلك ما كان كائن وسيكون والبداية كالنهاية . . .
ولقد عاينا هذا الأمر كشفاً حين وصلنا إلى آخر الطريق ، وولجنا من بوابة النهاية فوجدنا أنفسنا أمام مرحلة جديدة كما عشناها من قبل . فحقيقة الأمر : حركة اللولب داخلة في بعضها بعضاً بلا بدء ولا نهاية ، وهذا هو بالذات معنى الأبد » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الحق ابن سبعين :
« الأبد قضايا والقضايا أزل ، والأزل على مشار إليه ، والمشار على الذات ، والذات واحدة . اللَّه فقط » « 3 » .
سر الأبد
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه
سر الأبد : هو نفي الآخرية « 4 »
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 9 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 9 .
( 3 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 196 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 3 ص 165 ( بتصرف ) .