عن أطر وفلسفة الانطباعية إلى رحاب أوسع وأشمل ، ولا ينبغي وصف فلسفتها بأنها عدمية ودليل إفلاس الفلسفة الجديدة ، أو دليل أن عصرنا لم يعد عصر فلسفة ، أو أن فلسفته عدمية ، فكما ذكرنا فإن الوحشية ليست إلا تجربة من التجارب الكثيرة التي اتسم بها هذا العصر الثوري ، أو عصر الثورات في كل شئ ، والخروج عن التقاليد للتجريب ، والتجريب دائما وبشكل مستمر مثلما أوصى جاليليو . وليست الوحشية خروجا عن المألوف في الموضوعات ، وإنما هي خروج عن المألوف في الأسلوب .
( انظر تكعيبية ) .
وحدة الوجود . . .
Pantheism ( E . ) ; Panthe ? isme ( F . ) ; Pantheismus ( G . )
مذهب القائلين بأن اللّه لا يوجد مستقلا عن الأشياء ، أو أنه نفس العالم ، والأشياء مظاهر لحقيقته الكلية ، أو مظاهر لذاته ، تصدر عنه بالتجلّى ، أو تفيض عنه فيوض النور عن الشمس ، ويصف ذلك ابن عربى فيقول : « ما وصفناه بوصف إلا كنا نحن ذلك الوصف ، فوجودنا وجوده ، ونحن مفتقرون إليه من حيث وجودنا ، وهو مفتقر إلينا من حيث ظهوره لنفسه » . غير أن وحدة الوجود عند الحلاج والإسلاميين تختلف عنها عند سبينوزا مثلا وهو فيلسوف غربى يهودي ، اللّه عنده والطبيعة أو الكون شئ واحد أو وجهان لشئ واحد ، فاللّه هو الطبيعة الطابعة أو الفاعلة ، والكون هو الطبيعة المطبوعة ، واللّه نظام ممتد مكاني من الموضوعات الفيزيائية ، بقدر ما هو نظام لا مادي ولا ممتد من الفكر ، وبعبارة موجزة فإنه مادة وعقل معا . وواضح أن الحلّاج يتفوق على سبينوزا ، وأن وحدة الوجود عند الإسلاميين أرقى منها عند سبينوزا والذين ذهبو مذهبه .
وحى . . .
Revelation ( E . ) ; Re ? ve ? lation ( F . ) ; Offenbarung ( G . ) ; Revelatio ( L . )
هو الكلام الخفىّ يدرك بسرعة ، وهو خفىّ لأنه لا يتركب من حروف وأصوات كالكلام ، ويدرك بسرعة لأن تلقّيه بالروح وليس بالحواس ، غير أن الكلام يتمثّل للبدن وينتقل للحس المشترك فينتقش به من غير اختصاص بعضو وجهة . والكلام هو إعلام من اللّه للأنبياء والأولياء
Propositional R .
، وهو العلوم الحاصلة الموحى بها ، وهي في الحقيقة علم واحد لا تعدّد فيه ولا تكثّر ، بل التعدد في حديث النفس والخيال والحسّ وتأويلاتها . والنبىّ يرى الأشياء بقواه الباطنة ، ونحن نراها بقوانا الحسية ، وهو يعلم بالوحي ثم يرى على الواقع ، ونحن نرى ثم نعلم . والوحي على ثلاثة : بلا واسطة ، بل يخلق اللّه في قلب الموحى إليه علما ضروريا بإدراك ما شاء اللّه إدراكه ؛ أو بواسطة خلق أصوات في بعض الأجسام ، كما الحال مع موسى عليه السلام ، أو بإرسال ملك ، وإلى الأول الإشارة بقوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
( الشورى 51 ) ، وإلى الثاني
أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
( الشورى 51 ) ، وإلى الثالث
أَوْ