تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤
ليس - كما يذكر ماركس - نفى إيجابي يتولد عنه الارتقاء ، وإنما هو نفى سلبى يستحدثه الموت .
نقابية . . .
Syndicalism ( E . ) ; Syndicalisme ( F . ) ; Syndikalismus ( G . )
حركة عمّالية هدفها إسقاط النظام الرأسمالى ، ونظام الدولة ، وإحلال نظام جديد يحكم فيه العمال المنتجون من خلال وحداتهم الإنتاجية . وكان ازدهار الحركة النقابية في فرنسا في الفترة من 1900 إلى 1914 ، وكان للنجاحات التي حققتها في فرنسا آثارا مدوية في الأوساط العمالية في أسبانيا ، وإيطاليا ، وإنجلترا ، ودول أمريكا اللاتينية وغيرها . وبدأت الفلسفة النقابية تجد المعارضة الفكرية لها بدءا من نهاية الحرب العالمية ، باعتبارها فلسفة نابعة عن الفلسفة الفوضوية التي كان يقول بها بييربرودون ، والاشتراكى أوجست بلانكى ، ولذلك كانت النقابية تعرف في فرنسا باسم النقابية الثورية
Syndicalisme re ? volutionnaire
، ومثّلتها بشكل قوى المنظمتان العماليتان الكبريان في فرنسا بدءا من سنة 1890 : الاتحاد العام للعمل
Confe ? de ? ration Ge ? ne ? ral du Travail ( CGT )
، واتحاد بورصات العمل
Fe ? de ? ration des Bourses du Tra - vail
. وأسهمت كتابات فيرناند بيلوتييه في نشر الفكر النقابى ، وعندما انضمت المنظمتان إلى بعضهما سنة 1902 اكتسبت الحركة النقابية زخما ، وصارت لها قوة ملمومسة . وتدور فلسفة بيلوتييه على محورين ، الأول تدنّى أجور الطبقة العاملة مما يجعلها طبقة محرومة يتفشى بين أفرادها الجهل والمرض والفقر ، حيث يعيشون في مساكن غير آدمية ، ولا يوليهم أحد أية أهمية ، والثاني لا أخلاقية المجتمع الرأسمالى ، وتفسّخ هذا المجتمع ، وافتقاده المطلق للثقافة الوطنية ، وللقيم القائمة على التكافل والتعاون والتعاضد والتساند ، الأمر الذي لا بد أن ينتهى إلى حرب طبقية حتمية لا بد أن ينتصر فيها العمال . والعامل النقابى يختلف إيديولوچيا عن العامل الاشتراكى ، لأن الأخير يريد أن يلغى الرأسمالية ويسقط دولتها ويقيم الدولة الاشتراكية ، ولكن النقابى ضد الدولة بدعوى أنها أداة واختراع رأسمالى ، يجمع السلطة لتكريس رأسمالية أكبر وأكثر طغيانا لصالح البيروقراطية ولإقامة الدولة الرأسمالية ، وعلى عكس ذلك فإن النقابية عمادها نقابات العمال ، وتستند هذه إلى ما يسمى بورصات العمل
bourses du travail
، وهي التي ترصد حركة العمل والعمال ، وتقوم بتوظيفهم وإلحاقهم بوحدات الإنتاج الراغبة في تخصصات بعينها بحسب حاجة سوق العمل . وكان چورچ سوريل من أبرز فلاسفة النقابية وتستند الحركة النقابية سياسيا على حق الإضراب ، وتعتبره من المقومات الأساسية لها في حربها ضد الرأسمالية ، غير أنه مع تولى الشيوعية للسلطة ، وللمكاسب التي فاز بها العمال في الدول الشيوعية والاشتراكية ، ضعفت الحركة النقابية . وقد حاولت النازية والفاشية أن تستند على النقابيين في تأسس الدولة الوطنية .