روح اللّه قد حلّت في المسيح ، فيمكن كذلك أن تحل في أجساد أخرى لأشخاص آخرين ، وكان الحلّاج المقتول سنة 309 ه داعية الحلول الأول ، وقال بالوحدة ، ووحدته وحدة شهود لا وحدة وجود ، يعنى أن اللّه تعالى يشهده في نفسه ويحل فيه على المجاز وليس على الحقيقة ، وأما وحدة الوجود فهي أن اللّه يحل في الطبيعة وفي الإنسان . ( انظر وحدة الوجود ، ومذهب الكل في اللّه ) .
مذهب حنبلي . . .
Hanbaliyia ( Ar . )
مذهب أحمد ابن حنبل ، قال بالتوقيف في العبادات ، والعفو في المعاملات . ومن أصول المذهب الحنبلي : المصالح المرسلة ، أي مصالح الناس اليومية فيجب مراعاتها ؛ والاستصحاب أي استدامة الثابت ما دام ثابتا ، والمنفى ما دام منفيا - أي لا تغيير بما هو قائم من غير داع يستلزمه ؛ والذرائع أي التي يحق الأخذ بها كوسائل لأمر أو لنهى . وفي المذهب الحنبلي يسوغ الاجتهاد حتى للعامي . والعلم هو معرفة المعلوم على ما هو به . وليس في المذهب الحنبلي تعطيل ولا تشبيه ، والإيمان باللّه ينبغي أن يكون بلا كيف ، فهو سميع يسمع ، وبصير يبصر ، من غير تشبيه ولا تأويل ، لأنه ليس كمثله شئ . وليس القضاء عند الحنابلة بمعنى الجبر والإلزام ، وإنما قضاء المعاصي على الناس ، بمعنى أن اللّه خلق لهم حركاتها التي تكون بها الإرادة الفاسدة والمعاصي ، لا بمعنى أنه أمرهم بها ويجبرهم عليها . ومن قضائه تعالى أنه أوجب على المكلّفين النظر والاستدلال الموصّلين إلى العلم ، واختلاف الناس من القضاء ، واختلافهم يدل على وجوب النظر . والإيمان شامل ، فهو قول باللسان ، وعمل بالأركان ، واعتقاد بالقلب ، ويزيد الإيمان بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، ويقوى بالعلم ، ويضعف بالجهل .
مذهب حنفي . . .
Hanafiyia ( Ar . )
مؤسّسه أبو حنيفة النعمان ، وفلسفته إسلامية ، ومضمونها : أن للّه مائية ، أي ماهية ، بمعنى أن اللّه يعلم نفسه شهادة لا بدليل ولا خبر ، ونحن نعلمه بدليل وخبر . واللّه تعالى لا يشبه شيئا من خلقه ولا يشبهه شئ من خلقه . ويعتبر المذهب الحنفي أول مذهب قال في اللّه أنه ليس كالأشياء . وفي المذهب الحنفي يصير التمييز بين صفات الذات للّه تعالى وصفات الفعل . واللّه قد خلق العالم لا من مادة ، وكتب كل شئ بالوصف أو بالحكم - أي أن الأشياء ستكون على كذا من الصفات ، لا بصيغة الحكم ، أي فلتكن على كذا من الصفات . وعلم اللّه في المذهب الحنفي أزلي ، وما يحدث من تغيير في الأشياء إنما هو محصور في الأشياء وفي علم اللّه . ونظرية الذرّ من النظريات الاعتقادية في المذهب الحنفي ، بمعنى أن اللّه خلق البشر في هيئة الذر في صلب آدم فهم ينحدرون منه تباعا ، وأنه