تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
ويقصد بالمدينة المتبدّلة أن أهلها كانوا يوما على الفضيلة ثم تبدّلوا إلى غير ذلك . وأما المدينة الجاهلة فيقصد إلى أربعة أنواع منها : المدينة الضرورية وأهلها جهلة لأنهم اقتصروا على تحصيل الضروري ؛ والمدينة البدّالة وهي التي أهلها يسعون لليسار لليسار بدلا من أن يكون يسارهم لحياة أفضل ؛ ومدينة الخسّة والسقوط ، وأهلها يطلبون اللذة والمتعة ، ويؤثرون الهزل واللعب ؛ ومدينة الكرامة ، وأهلها الجهلة حصروا همهم في أن يحفظوا لأنفسهم كرامتها ، وأن يشتهروا بذلك ، ولذتهم أن يراعى الناس كرامتهم ؛ ومدينة التغلّب ، وأهلها الجهلة يرومون الغلبة على الناس وهذه هي لذّتهم ؛ والمدينة الجماعية ، وهي التي يبغى أهلها الجهلة أن يعيشوا كجماعة حرة يعملون كلّ ما يحلو له .
مدينة كاملة . . .
Urbs Perfecta ( L . )
اصطلاح الفيلسوف العربي ابن باجه ( 1085 - 1109 م ) لمدينته الفاضلة أو اليوطوبيا ، ويتخيلها على غرار جمهورية أفلاطون في كتابه « السياسة » ، ومدينة الفارابي في كتابه « آراء أهل المدينة الفاضلة » ، وهي كاملة باعتبار أن كل أعمال الناس فيها على صواب ، ولذلك لا يحتاجون فيها إلى طبيب أو قاض ، وكل إنسان يعمل فيها في العمل الذي أعدّ له ، وهم مراتب أو طبقات .
مذاهبى . . .
Maza'hibi ( Ar . )
في الفلسفة الإسلامية هو الآخذ بكافة المذاهب ، ولا يجد تثريبا أن يتمذهب بأي منها ، أو بها جميعا ، وكان محمد بن خلف من علماء القرن الخامس الهجري ( 1135 م ) يلقبونه حنفشا ، وهي الأفعى التي تغيّر جلدها ، لأنه غيّر مذهبه ثلاث مرات في وقت قصير ، فكان حنبليا ، ثم حنفيا ، ثم شافعيا ، فاختصر ذلك كله في لقبه بالحروف الأولى من هذه المذاهب ، فكان حنفشا ( حن - ف - شا ، باعتبار ح رمزا لحنبلى ، وف لحنفى ، وش لشافعى ) . ولقّب أحمد بن عبد المنعم الدمنهورى ( 1192 م ) بلقب المذاهبى ، لأنه كان موسوعيا يعرف شيئا من كل العلوم ، وكانت فتاواه على المذاهب الأربعة ، وذيّل اسمه في كتابه « كشف العيون » هكذا : « الحنفي ، المالكي ، الشافعي ، الحنبلي » .
مذهب . . .
Doctrine ( E . ; F . ) ; Doctrinatio ( L . ) ; Doktrin ( G . )
المعتقد الذي يذهب إليه ، والطريقة ، والأصل ، وهو بخلاف النسق الذي هو تجميع للمعرفة في كلّ عضوى هو أقرب إلى النظرية ، أما المذهب فخصائص متصلة بالعمل . والمذهب التعليمي هو الذي يرجع إليه ويسترشد به اتباعه ، ويسميه البعض لذلك مذهب التعليم ؛ ومن مذاهب التعليم « الكلام » ، وهو طريقة أهل الكلام في إيراد الحجّة على صورة معينة خاصة بهم ، ويفسرونه بأنه مذهب الصحابة أو الجمهور منهم ، ويصفونه بأنه صواب يحتمل الخطأ ، ومذهب خصومهم خطأ يحتمل الصواب . وفي