تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
أصحاب الأيكة ، فأرسل عليهم رعدة وحرّا شديدا ، فأخذ بأنفاسهم ، فخرجوا من البيوت إلى البرية ، فبعث عليهم سحابة أظلتهم من الشمس ، فاجتمعوا تحتها فأرسل عليهم الحر كاللهب ، وما كان أكثرهم مؤمنين . والظل يقابله الحرور ( فاطر : 21 ) .
ظلامية . . .
Obscurantism ( E . ) ; Obscurantisme ( F . ) ; Obscurantismus ( G . )
مذهب الذين لا يستحسنون تثقيف الشعب ، ويهدفون إلى إعاقة التقدم وانتشار المعرفة . والظلامى
Obscurant
عكس التنويرى
illuminated
. والظلامية ضد حركة الفكر والنشر ، ومع التزمت ضد التسامح ، والسلفية ضد الحداثة . والظلامية مصطلح غربى ، وفي العربية مصطلح يبزّه هو الجاهلية
Jahiliyia ; Ignorantism
فإنما نسبة الظلامية للظلام ، وأما الجاهلية فنسبتها للجهل وهو سبب للظلام ، وخير الأنساب ما كان للأسباب . ( أنظر جاهلية ) .
ظلم . . .
Injustice ( E . ; F . ) ; Injustitia ( L . ) ; Ungerechtigkeit ( G . )
لغة وضع الشئ في غير محله ؛ وفي الشريعة عبارة عن التعدّى عن الحق إلى الباطل ، وهو الجور ؛ وقيل هو التصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحد ، وهو مستحيل على اللّه تعالى ، إذ لا ملك ولا حق لأحد مع اللّه ، بل هو الذي خلق المالكين وأملاكهم ، وتفضّل عليهم بها ، وعهد لهم الحدود ، وحرّم وأحلّ ، فلا حاكم يتعقبه ، ولا حق يترتب عليه . وقيل الظلم مقصود من اللّه تعالى ، لكنه لا يفعله عدلا منه وتنزها عنه ، لأنه تعالى تمدّح بنفسه في قوله :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( ق : 29 ) ، وقالت المعتزلة إن قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
( النساء : 40 ) ، دال على العبد يستحق الثواب على طاعته ، وأنه تعالى لو لم يثبه لكان ظالما ، أو لكان ذلك في صورة الظلم . والظلم منه ظلم النفس وهو أن تعميها فلا تبصر ، وتصمها فلا تسمع ، وتوردها موارد الهلكة . ومن يظلم نفسه فله عذاب بئيس ، ذلك أن ظلمه يظل يتابعه ويلاحقه ، كما حدث مع ماكبث وزوجته في مسرحية شكسبير ، ويطلق النفسانيون على ذلك اسم عذاب الضمير ، ولا معذرة للظلم ولا فداء به . والقسط والحق نقيضان للظلم . والظلم من شيم الطغاة وهو أنسب لهم . والمظلوم له أن يهاجر ، ومأذون له أن يقاتل بأنه ظلم ، وأن ينتصر من بعد ظلم . والظلم منه العدوان ، والزور ، وهضم الحقوق ، والعلو ، وقد يأتيه الفرد كما تأتيه الجماعة . والظلم لا يورث ، وقد ينجب الظالم محسنا . والظالمون دأبهم الشقاق البعيد ، وبعضهم أولياء بعض ، ولا يزدادون إلا خسارا وتبارا . والبحوث