تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الحاكم الظالم ، والطغمة الحاكمة المستبدة ؛ واستنّ مقاتلة المعتدين ، ومواجهة البغاة . فإن صدق كلام ماركس على اليهودية والنصرانية فهو لا يصدق على الإسلام ، والآيات التي تدل على ذلك تنتشر في القرآن كله وفي أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم
دين حرّ . . .
Free Religion ( F . )
فلسفة فرانسيس إلينجوود أبوت ( 1836 - 1903 ) ، تقول إن العلاقة بين الإنسان واللّه ينبغي أن تكون حرة ، فلا واسطة من كنيسة أو قساوسة بين الربّ والعبد ، والرابطة بينهما شخصية ، ومن ثم أنشأ ما يسمى بالرابطة الدينية الحرّة ، ولم يقصر العضوية فيها على المسيحيين ، وضمّ إليها يهودا وبوذيين وكونفوشيين وهندوسا ومسلمين ، وقال بلاهوت ليبرالى ، وجعل محور فلسفته أن يكون الاعتقاد الديني مفتوحا ، وأن يؤسّس على العقل والعلم ، وأطلق على توجهاته اسم التوحيد العلمي
Scientific Theism
، وأصدر مجلة أسبوعية أعطاها اسم « الدين الحر » ، ظهرت تباعا من سنة 1870 إلى سنة 1880 ، وفلسفته دعوة للتفكير ، وحثّ على تنكب الإيمان الوراثى ، وأن نبدأ من جديد باستمرار ، فنتأمّل الكون والخليقة ، وأن يكون إيماننا بعقولنا لا بقلوبنا ، وأن يكون مداره الاعتقاد بأن الحياة لا تستقيم إلا إذا كانت لغاية ، فنحن فيها لم نأت عبثا ، وليس علينا أن نعيش دون أن نتوخى هدفا ، والإنسان يختلف عن غيره من الكائنات بأنه حيوان أخلاقي ، وحيوان يؤمن بإله . وفي القرآن عن ذلك أن الدين للّه ( الأنعام : 39 ) ، وأنه للّه خالصا ( الزمر : 33 ) ، ولا إكراه في الدين ( البقرة : 256 ) ، فالاعتقاد أساسه الحرية وذلك هو الدين القيّم ( التوبة 36 ) ، والدين الحق ( التوبة : 29 ) ؛ والدين الحنيف ( يونس : 105 ) يجمع ولا يفرّق ( الشورى : 13 ) ، والجمع فيه لكل ما أنزل على الأنبياء : إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحق ، ويعقوب ، والأسباط ، وموسى ، وعيسى ، لا تفرقة بين أحد منهم ، والتسليم فيه للّه وحده ( البقرة 136 ) ، وإذن فقد كان أبوت يدعو دعوة الإسلام ، أن تكون الديانة عالمية أو للعالمين ، وديانة حرة ، وكأنه استبطن الإسلام في فلسفته .
دين طبيعي . . .
Natural Rellgion ( E . ) ; Religion Naturelle ( F . ) ; Natu ? rliche Religion ( G . )
لا يقول بالبعث ولا الحساب ، ولكن دعاته مع ذلك لا يجحدون الإله بالكليّة ، وإن كانوا يحلّون محلّ الإله فوق الطبيعي إلها طبيعيا هو الإنسانية ، حيث يدين الإنسان الفرد بحياته ووجوده للإنسانية ، سواء من ناحية استمراره البيولوچى أو ثقافته ، وكذلك فإن البشرية تحتاج لهذا الإنسان الفرد ، بعكس الإله في الديانات الكتابية حيث هو الغنىّ عن عباده . ويصف « كونت » تعبئة الإنسان لقدراته ، بهدف تحقيق غايات مثالية علمية أو اجتماعية أو فنية ، بأنها تجربة لها طبيعتها الدينية التي لا تختلف في