تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
( الإسراء 15 ) يعنى أن آدم مسؤول عن نفسه ، وأنا لست مسؤولا عمّا فعل :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
( فاطر 18 ) ، وآدم يوم القيامة سيحمل وزره وحده
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ
( الأنعام 31 ) ، فمقولة الخطيئة الأصلية ليست في الإسلام ، ولا من الفلسفة في شئ ، والفلسفة الحقة هي التي في القرآن ، والمسؤولية والاختيار والحرية عن حق هي ما يقرره القرآن والإسلام .
خلاء . . .
Void ( E . ) ; Vide ( F . ) ; Vacuum ( E . ; F . ; L . ) ; Leerer ; Vakuum ( G . )
عند المتكلمين هو فراغ موهوم يكون ظرفا للأجسام وحيّزا لها ، وباعتبار أنه فارغ عن شغل الجسم إياه يقال له خلاء ، فالخلاء هو هذا الفراغ مع قيد أن لا يشغله شاغل من الأجسام ، فيكون لا شيئا محضا ، لأن الفراغ الموهوم ليس بموجود في الخارج . ويشمل هذا المعنى الخلاء الذي لا يتناهى ، وهو الخلاء خارج العالم ، والخلاء الذي بين الأجسام الذي يصلح أن يشغله جسم ، لكنه الآن خال عن المشاغل ، ويسمى أيضا بالمكان ، والبعد الموهوم .
وقيل الخلاء أخصّ من المكان ، فإن المكان هو الفراغ المتوهّم مع اعتبار حصول الجسم فيه ، والخلاء هو الفراغ الموهوم مع اعتبار أن لا يحصل فيه جسم .
وعند الفلاسفة الخلاء هو البعد المجرّد الموجود في الخارج ، القائم بنفسه . سواء كان مشغولا ببعد جسمي أو لم يكن ، فإنه في نفسه خلاء ، ويسمى بعدا مفطورا ، وفراغا مفطورا ، ومكانا أيضا ، وهو بهذا المعنى جوهر ، فإنهم قد صرّحوا بجوهرية البعد المجرّد حتى قالوا أقسام الجوهر ستة لا خمسة .
وكان ديموقريطس من القائلين بالملاء
plenum
، وأن الخلاء ليس عدما ، ولكنه امتداد متصل متجانس يختلف عن الملاء بخلوه من الأجسام والمقاومة . وقال أرسطو إن الخلاء ليس لازما للحركة ، لأن الأجسام يمكن أن تحل محل بعضها دون افتراض الخلاء . وأنكر ديكارت فكرة الخلاء ، كما أنكره لايبنتس لأنه ضد مبدأ العلة الكافية . وانتهت من الفيزياء الحديثة فكرة الخلاء ، وحلت محلها فكرة مجالات القوى .
( أنظر ملاء ) .
خلاص . . .
Salvation ; ( E . ) ; Salut ; ( F . ) ; Seelenheil ( G . ) ; Salvatio ; ( L . )
لغة هو ما يتخلّص به ؛ وهو في البوذية الفناء يتحقق بالدارما أو الطريق الثماني النبيل الموصّل إلى النيرفانا - وهي الانطفاء أو الخمود أو السكون ، أي انطفاء الشهوة ، وخمود الرغبات ، وسكينة النفس ، فيزول الإحساس بالذاتية ، وتتلاشى الذات في الوجود ، ويكون الفناء عن الذات والوجود . وعند الفلاسفة الخلاص هو الخلاص من الموت والزمانية ، فقالوا لذلك - منذ قدماء المصريين - بخلود الروح .