قالوا : والنحاة يسمّونهما المبتدأ والخبر .
قال المنطقيون : ولا بدّ من نسبة توسّط بين المحمول والموضوع ، وإلّا لم تكن قضية .
واللفظ الدالّ على هذه النسبة يسمّى رابطة ، فإن صرّح بها كقولنا : زيد هو كاتب سمّيت ثلاثية . وإن أسقطت اعتمادا على فهم المعنى نحو زيد كاتب سمّيت ثنائية . وهي : الرابطة من جملة الأدوات في غير لغة العرب .
( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 112 ، 12 ) .
* في الفلسفة
- الموضوع هو الشيء الحامل للصفات والأحوال المختلفة مثل الماء للجمود والغليان والخشب للكرسيّة والبابيّة والثوب للسواد والبياض . ( الفارابي ، الفصوص ، 22 ، 15 ) .
- يقال موضوع . . . كل شيء من شأنه أن يكون له كمال ما وقد كان له . ويقال موضوع لكل محلّ متقوّم بذاته . ( ابن سينا ، الحدود ، 18 ، 3 ) .
- الموضوع متقوّم بنفسه . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 161 ، 11 ) .
- الموضوعات منها قريبة ومنها بعيدة . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 103 ، 11 ) .
* في المنطق
- أصحاب المنطق يسمّون المخبر عنه الموضوع ، ويسمّون الخبر المحمول .
( الفارابي ، المدخل / ايساغوجي ، 71 ، 20 ) .
- كلّ مسألة فإن جزءها الموضوع يسمّى المفروض والمعطى ، وجزءها المحمول يسمّى المطلوب ، من قبل أن الموضوع هو الذي يفرض أولا ، ثم يطلب فيه وجود المحمول . ( الفارابي ، البرهان ، 60 ، 5 ) .
- الموضوع هو بوجه ما تحت الحدّ الأوسط ، أما في الشكل الأوّل فبالفعل ، وأما في الثاني والثالث فبالقوّة ، فظاهر أن الذي يطلب وجوده قد علم بوجه ما وجوده .
( الفارابي ، البرهان ، 84 ، 20 ) .
- موضوع كل مقدّمة وكل مطلوب فليس يخلو من أن يكون إمّا جوهرا وإمّا كميّة وإمّا كيفيّة وإمّا داخلا تحت شيء من باقي الأجناس .
( الفارابي ، الجدل ، 95 ، 2 ) .
- الموضوع كل مادّة متقوّمة الذات أو قابل متقوّم دون الهيئة التي فيهما وإن لم تكن الهيئة ولا شيء يخلف بدلها ؛ أو كانت الهيئة لازمة لحقت بعد تقوّم ذلك الأمر الذي هو مادّة أو قابل عرفنا أن الصورة جوهر ولم يحتج إلى وسط . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 103 ، 3 ) .
- الموضوعات تختلف : فمن الموضوعات ما وضعه في الطبيعة ، كأنّ الطبيعة والحق قد وضعاه وسلّماه ؛ ومنها ما وضعه بحسب واضع أو واضعين . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 9 ، 6 ) .
- الموضوع قد يعنى به ما قد استكمل ثم صار بحيث يعرض له صفة ولا يفيده تلك الصّفة كمالا في ذاته وحقيقته ، وذلك كالإنسان الذي تكاملت إنسانيّته بالأجزاء التي بها تتمّ الإنسانيّة ، ثم يصير معروضا لوجود البياض والسواد ، ويسمّى كلّ شيء هذه حاله موضوعا . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 29 ، 1 ) .
- الموضوعات هي الأشياء التي إنّما يبحث في