نفسية ، فردية وجماعية ، تدور على التعلّق بالجماعة الوطنية وأرضها ومصلحتها وتراثها ، والاندماج في مصيرها . ( ناصيف نصّار ، التربية والسياسة ، 16 ، 21 ) .
وعد
* في اللّغة
- الوعد من المصادر المجموعة . . . وقوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( يونس ، 10 / 48 ) أي إنجاز هذا الوعد أرونا ذلك . . . والموعد : موضع التواعد ، وهو الميعاد . . . والميعاد لا يكون إلّا وقتا أو موضعا . والوعد : مصدر حقيقي . . .
والميعاد والمواعدة : وقت الوعد وموضعه . . . وقد تواعد القوم واتّعدوا ، والاتّعاد : قبول الوعد . . . الموعد :
العهد . . . وأرض واعدة : كأنها تعد بالنبات . . . والوعيد والتوعّد : التهدّد . . .
الوعد يستعمل في الخير والشر . . . وفي الخير الوعد والعدّة ، وفي الشر : الإيعاد والوعيد . . . كلام العرب : وعدت الرجل خيرا ووعدته شرّا ، وأوعدته خيرا وأوعدته شرّا . . . ووعيد الفحل : هديره إذا همّ أن يصول . ( لسان العرب ، وعد ، 3 / 462 - 464 ) .
* في علم الكلام
- قول بشر المعروف أنّ العبد إذا أتى كبيرة فقد استحق الوعيد ما لم يتب ، فإذا هو تاب فقد استحق الوعد بالجنّة ما لم يعاود ذنبا كبيرا ، فإن هو عاود ذنبا كبيرا أخذ بالأوّل والآخر .
هكذا وقع الوعد عند بشر . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 52 ، 13 ) .
وعد ووعيد
* في علم الكلام
- أمّا الوعد فلا بدّ من أن يتضمّن الترغيب في الفعل الذي علّق الوعد به ، فيحلّ من هذا الوجه محل الأمر ؛ وأمّا الترغيب فيدلّ على إرادة ذلك الفعل ، وكذلك القول في الوعيد ودلالته على كراهة ما علّق به ، لأنّه لا بدّ من كونه زجرا عن الفعل ، ولا يكون زجرا إلّا مع الكراهة ، ولهذه الجملة ، اعتمدنا في عمومها على الزجر والترغيب . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 24 ، 7 ) .
- أمّا الوعد والوعيد فقد قال أهل السنّة :
الوعد والوعيد كلامه الأزليّ . وعد على ما أمر ، وأوعد على ما نهى . فكل من نجا واستوجب الثواب فبوعده ، وكل من هلك واستوجب العقاب فبوعيده ، فلا يجب عليه شيء من قضية العقل . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 42 ، 13 ) .
- اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا على طاعة وتوبة ، استحقّ الثواب والعوض . والتفضّل معنى آخر وراء الثواب .
وإذا خرج من غير توبة عن كبيرة ارتكبها ، استحقّ الخلود في النار ، لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفّار . وسمّوا هذا النمط :
وعدا ووعيدا . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 45 ، 17 ) .
- إنّ ما ذكروه من أقسام الكلام ، وهي الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد ، أمكن أن تردّ إلى قسمين ؛ وهما الطلب