* في علم الكلام
- الوحي الذي ينزلونه ( التنزيل ) صفة رابعة للقرآن : أي منزّل من ربّ العالمين ، أو وصف بالمصدر لأنّه نزّل نجوما من بين سائر كتب اللّه تعالى فكأنّه في نفسه تنزيل ، ولذلك جرى مجرى بعض أسمائه فقيل جاء في التنزيل كذا ونطق به التنزيل ، أو هو تنزيل على حذف المبتدأ . وقرئ تنزيلا على نزّل تنزيلا . ( الزمخشري ، الكشاف 4 ، 59 ، 13 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- لا شكّ أنّ التنزيل صفة حدوثية ، لأنّها الهبوط من العلو إلى السفل ، وذلك تغيّر .
والمراد : تغيّره من حيث طور من أطواره لا من حيث ذاته ، كما سبق في قولنا : حدث عندنا اليوم ضيف . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 81 ، 12 ) .
- يقول المتكلّمون إن في التنزيل طريقين :
إحداهما انخلاع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من صورة البشرية إلى صورة الملكية ثم أخذه من الملك ؛ وثانيتهما تمثّل الملك بصورة البشرية حتى يأخذ الرسول منه . ويقرّرون أن الحالة الأولى وهي الترقّي من البشرية إلى الملكية ميسورة للرسول ، ويؤيّدون ذلك بما ورد من نزول جبريل في زمن صبا النبي ليطهّر قلبه عن المادة التي تمنعه من الترقّي .
( مصطفى عبد الرازق ، الدين والوحي والإسلام ، 62 ، 14 ) .
تنزيه
* في اللّغة
- التنزّه : التباعد . . . وأرض نزهة ونزهة :
بعيدة عذبة نائية من الأنداء والمياه والغمق . . . وهو يتنزّه عن الشيء : إذا تباعد عنه . . . ورجل نزه الخلق ونزهه ونازه النفس : عفيف متكرّم يحلّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله . . . ونزّه نفسه عن القبيح : نحّاها . . . والنزاهة : البعد عن السوء . . . التنزّه : رفعه نفسه عن الشيء تكرّما ورغبة عنه . والتنزيه : تسبيح اللّه عزّ وجلّ وإبعاده عمّا يقول المشركون . . . تنزيه اللّه تبعيده وتقديسه عن الأنداد والأشباه . . .
ويقال قوم أنزاه أي يتنزّهون عن الحرام . . .
ورجل نزيه ونزه : ورع . . . وتنزّهوا بحرمكم عن القوم : تباعدوا . وهذا مكان نزيه : خلاء بعيد من الناس ليس فيه أحد فأنزلوا فيه حرمكم . ( لسان العرب ، نزه ، 13 / 548 - 549 ) .
- التنزيه : مصدر من باب التفعيل ، عند الصوفية عبارة عن انفراد القديم بأسمائه وأوصافه وذاته كما يستحقّه لنفسه من نفسه بطريق الأصالة والتّعالي لا بطريق أن المحدث ماثله أو شابهه ، فانفرد الحق سبحانه وتعالى عن ذلك . . . وأمّا من قال إن التنزيه راجع إلى تطهير محلك لا إلى الحق فأراد هذا التنزيه الخلقي الذي بإزائه التشبيه .
( كشاف الاصطلاحات ، التنزيه ، 1 / 518 - 519 ) .
* في علم الكلام
- إنّه ليس في خلقه ، ولا خلقه فيه ، وإنه مستو على عرشه بلا كيف ولا استقرار ، وتعالى