فيه ، ويبرع فيه بجودة ودقّة نظره ، فالتنافس غيرة محمودة ، وغبطة معهدة مركوزة في جميع النفوس الزكية ، تستحسن فضل الأقران وتذعن به كمال الإذعان ، فيتحرّى صاحبها استسهال المصاعب ، وركوب متون الأخطار والمتاعب ، وأن تنتقل همّته من الثرى إلى الثريا ، ليصعد بالمعارف مكانا قصيّا . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 413 ، 3 ) .
- التنافس من حسن شمائل أعضاء الجمعية ، ومن أكمل فضائلها النفعية ، فهو صفة قلبية ، وخلّة شديدة قوية ، ناشئة من حب الخير للوطنية ، تقوّي الحواس الباطنية الممنوحة للإنسان من فيض القدرة الإلهية . فالتنافس يعود على الممالك المتمدّنة بمزيد المنافع ، وعلى سائر أعضاء المملكة بإنارة مملكتهم بأنوار عقولهم السواطع ، وقد يرفع التنافس عقل صاحبه في أعلى عليين ، ويجعله في جميع درجات سنّه على غاية من النشاط ، يشار له بأطراف البنان ، ويورث مجده للبنين ، ويتوّجه بتاج القبول بين أقرانه ، ويجعله كالملك على إخوانه لإظهار حجّة سلطانه ، وقيام حجّة برهانه . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 414 ، 10 ) .
تناقض
* في اللّغة
- النّقض : إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء . . .
النقض : نقض البناء والحبل والعهد . . .
النقض ضد الإبرام . . . والمناقضة في القول : أن يتكلّم بما يتناقض معناه .
والنقيضة في الشعر : ما ينقض به . . .
ونقيضك : الذي يخالفك . ( لسان العرب ، نقض ، 7 / 242 - 243 ) .
- التناقض : هو عند الأصوليين تقابل الدليلين المتساويين على وجه لا يمكن الجمع بينهما بوجه ويسمّى بالتعارض والمعارضة أيضا . . . وعند المنطقيين يطلق على تناقض المفردات وتناقض القضايا ، إما بالاشتراك اللفظي أو الحقيقة والمجاز ، بأن يكون التناقض الحقيقي ما هو في القضايا . . .
فتناقض المفردين اختلافهما بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته حمل أحدهما وعدم حمل الآخر . وتناقض القضيّتين اختلافهما بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى . . .
اشترطوا في التناقض ثماني وحدات : وحدة الموضوع والمحمول والزمان والمكان والشرط والإضافة والجزء والكل والقوة والفعل . ( كشاف الاصطلاحات ، التناقض ، 1 / 514 - 516 ) .
* في أصول الفقه
- النقيضان ، في اصطلاح كثير من أهل النظر ، هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان ، والضدّان لا يجتمعان لكن قد يرتفعان . وفي اصطلاح آخرين منهم هما : النفي والإثبات فقط ، كقولك : إما أن يكون ، وإما أن لا يكون . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 5 ، 272 ، 7 ) .
* في علم الكلام
- اختلفوا في ماهيّة القول المتناقض . فقال قوم : هو قولك فلان قائم قاعد وما كان في نجاره . وقال بعضهم : ليس هذا هكذا لأنّ