وتعسّر . . . وامرأة منيعة متمنّعة : لا تؤاتى على فاحشة . ( لسان العرب ، منع ، 8 / 343 - 344 ) .
- التعارض لغة التمانع على سبيل التقابل ، تقول عرض لي كذا إذا استقبلك ما يمنعك مما قصدته . . . وفي الاصطلاح اقتضاء كل من دليلين عدم مقتضى الآخر ، وفيه المعنى اللغوي كما هو ظاهر . ( موسوعة أصول الفقه ، تمانع ، ع 2 ، ق 1 ، 1 / 494 ) .
- التمانع تارة يرد منه التمانع في الوجود ، وهو امتناع الاجتماع وعدم الملائمة بين الشيئين ، وهو المقصود من التمانع بين الضدّين إذ هما لا يجتمعان في الوجود ولا يتلاءمان .
وأخرى يراد منه التمانع في التأثير وإن لم يكن بينهما تمانع وتناف في الوجود ، وهو الذي يكون بين المقتضيين لأثرين متمانعين في الوجود ، إذ يكون المحل غير قابل إلّا لتأثير أحد المقتضيين ، فإن المقتضيين حينئذ يتمانعان في تأثيرهما فلا يؤثّر أحدها إلّا بشرط عدم المقتضى الآخر . وهذا هو المقصود من المانع في الكبرى ، فإن المانع الذي يكون عدمه شرطا لتأثير المقتضي هو المقتضي الآخر الذي يقتضي ضدّ أثر الأول .
وعدم المانع إما لعدم وجوده أصلا أو لعدم بلوغه مرتبة الغلبة على الآخر في التأثير .
( موسوعة أصول الفقه ، تمانع ، ع 2 ، ق 2 ، 1 / 494 ) .
* في علم الكلام
- ما التمانع ؟ قلنا : هو أن يفعل كل واحد من القادرين ما يمنع به صاحبه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 279 ، 9 ) .
- إنّ التمانع ليس بأكثر من أن يفعل أحدهما ضدّ ما يفعله الآخر ، وهذا يصحّ في مجرّد الفعل ، ومجرّد الفعل لا يحتاج إلى القصد والإرادة ، ولهذا فإنّ من وقف على شفير الجنّة والنار ، وعلم ما في الجنّة من المنافع ، وما في النار من المضارّ ، وسلب عنه إرادة دخول الجنّة ، وخلق فيه إرادة دخول النار ، فإنّه يدخل الجنّة لا محالة مع فقد الإرادة .
( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 283 ، 1 ) .
- قال شيوخنا إنّ التمانع يصحّ في كل ضدّين ، ولا يعتبر في صحّة ذلك فيهما بجنسهما ، ولا بسائر أوصافهما ، ولا باختلاف الوجوه التي يحدثان عليها من جهة القادر عليهما . ولذلك قالوا إنّ التمانع يصحّ في المتولّدين ، وفي المباشرين ، لو صحّ تضادّهما مع كونهما مقدورين لقادرين ، ويصحّ في المباشر والمتولّد ، ويصحّ في المخترعين لو ثبت قادران مخترعان ، ويصحّ في أفعال القلوب كصحّته في أفعال الجوارح . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 285 ، 3 ) .
- إنّ معنى التمانع لا يصحّ في القادر الواحد لأنّه لا يصحّ أن تدعوه الدواعي إلى الفعل وضدّه حتى يمتنع عليه فعل ما دعاه الداعي إلى إيجاده ، ولا يصحّ أن يريد ضدّ ما يريده ، حتى يخرج بفعله لأحد الضدّين من تعذّر وجود ما أراده من الضدّ الآخر ، وذلك يتأتى في القادرين ، فيجب صحّة التمانع بينهما ، واستحالته في الواحد . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 287 ، 5 ) .
- التمانع إنّما يصحّ في فعلين ضدّين أو جاريين مجرى الضدّين ، ويجب أن يكونا موجودين ،