المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
( الرحمن ، 55 / 29 ) . ولا شكّ أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 157 ، 1 ) .
- التلوين : الذي هو أخس التلوينات فهو عند مبادئ الفرق بعد الجمع حيث ينحجب الموحّد بظهور آثار الكثرة عن حكم الوحدة ولم يوجد فيها الأشياء ما أوله آثار .
( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 157 ، 10 ) .
- التلوين هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة وهو الصراط المستقيم ، والتمكين هو مقام الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم . وإنما سمّوا أرباب التلوين لتلوّنهم وتبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم بخلاف أرباب التمكين فإنهم ثابتون مستقرّون على استقامتهم ، فالتلوين صفة أرباب الأحوال والتمكين صفة أهل الحقائق . فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل تمكن ، فصاحب التلوين أبدا في الزيادة وصاحب التمكين وصل واتّصل . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 220 ، 23 ) .
تماثل
* في اللّغة
- مثل : كلمة تسوية . . . الفرق بين المماثلة والمساواة أن المساواة تكون بين المختلفين في الجنس والمتّفقين . . . وأما المماثلة فلا تكون إلّا في المتّفقين . . . والمثل :
الشّبه . . . والمثل والمثيل : كالمثل ، والجمع أمثال ، وهما يتماثلان . . . وتماثل العليل :
قارب البرء فصار أشبه بالصحيح من العليل المنهوك ، وقيل : إن قولهم تماثل المريض من المثول والانتصاب . . . ويقال : امتثلت مثال فلان احتذيت حذوه وسلكت طريقته .
( لسان العرب ، مثل ، 11 / 610 - 614 ) .
- التماثل والمماثلة عند المحاسبين كون العددين متساويين ، وكل من العددين يسمّى متماثلا . . . والمماثلة عند أهل البديع تطلق على قسم من الموازنة . والمتماثل عندهم قسم من السجع . ( كشاف الاصطلاحات ، التماثل ، 1 / 506 ) .
- المثل بالكسر والسكون عند الحكماء هو المشارك للشيء في تمام الماهية ، قالوا :
التماثل والمماثلة اتّحاد الشيئين في النوع أي في تمام الماهية . . . حقيقته تعالى لا تماثل غيره أي لا يكون مشاركا لغيره في تمام الماهية . ( كشاف الاصطلاحات ، المثل ، 2 / 1451 ) .
- الاستدلال العقلي في كل ما تنتجه براهين المنطق قائم على الربط بين الأمور بالمماثلة الثابتة فيها ليتوافر الشرط في إنتاج المقدّمات لنتائجها ، وإن هذه المماثلة لا تنتج نتائجها