الإتيان بالفعل على حسب الغرض والداعي المطابق له . فالتقدير هنا يأتي بمعنى الإيجاد والقطع .
إن التقدير هو إذا إخراج الفعل من العدم إلى الكون متعلّقا بفاعله على وجه الأحداث فقط . وقد يذكر التقدير ويراد به الإرادة ، أي الاختيار المقرون بالتنفيذ أو التحقيق العملي للفعل .
والتقدير بمعنى الخلق ، يفترض أن الفعل مقدّر من الإنسان على معنى العلم المسبق به ، والاختيار المخصّص على جهة معيّنة ، والقصد إليه لما فيه من مطابقة الغرض ، وأخيرا خروجه إلى حيّز التحقيق بالقدرة ، كل ذلك ضمن حدود طبيعة القدرة الإنسانية .
فاللّه هو الذي يقدّرنا على أفعالنا ويمكّننا منها بخلق القدرة فينا ، واللّه قادر لنفسه ونحن قادرون بقدرة ، وهو يقدّر إطلاقا من جميع وجوه المصلحة ، ونحن نقدّر على قدر إحاطتنا بالموضوع .
تقرير
* في اللّغة
- قرّ الكلام والحديث في أذنه يقرّه قرّا : فرّغه وصبّه فيها . . . ويقال : أقررت الكلام لفلان إقرارا : أي بيّنته حتى عرفه . . . والقرّ بالضم : القرار في المكان . . . وفلان ما يتقارّ في مكانه أي ما يستقرّ . . . وتقرير الإنسان بالشيء : جعله في قراره ؛ وقرّرت عنده الخبر حتى استقرّ . . . والقرارة والقرار : ما قرّ فيه الماء . والقرار والقرارة من الأرض : المطمئن المستقرّ . . . ومقرّ الرحم : آخرها ، ومستقرّ الحمل منه . . .
والإقرار : الإذعان للحقّ والاعتراف به .
( لسان العرب ، قرر ، 5 / 84 - 88 ) .
- التقرير : بيان المعنى بالعبارة . والتقرير بمعنى التحقيق والتثبيت . وقد يقال بمعنى حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه وإلجائه إليه . ( الكليات ، فصل التاء ، التحرير ، 2 / 98 - 99 ) .
* في أصول الفقه
- التقرير وصورته : أن يسكت النبيّ ( عليه السّلام ) عن إنكار قول أو فعل قيل ، أو فعل بين يديه أو في عصره ، وعلم به . فذلك منزّل منزلة فعله في كونه مباحا ، إذ لا يقرّ على باطل . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 201 ، 2 ) .
تقسيم
* في اللّغة
- القسم : مصدر قسم الشيء يقسمه قسما فانقسم . . . وقسّمه : جزّأه ، وهي القسمة .
والقسم بالكسر ، النصيب والحظ . . .
وتقسّموا الشيء واقتسموه وتقاسموه : قسموه بينهم . . . وقسمهم الدهر يقسمهم فتقسّموا :
أي فرّقهم فتفرّقوا ، وقسّمهم : فرّقهم قسما هنا وقسما هناك . . . والتقسيم : التفريق . . .
وقسم أمره قسما : قدّره ونظر فيه كيف يفعل .
( لسان العرب ، قسم ، 12 / 478 - 480 ) .
- التقسيم يطلق على معان ، منها مرادف القسمة سواء كانت قسمة الكل إلى الأجزاء أو قسمة الكلّي إلى جزئياته ، حقيقية أو اعتبارية . . . ومنها ما يسمّى تركيب