سعر . وفي الحديث : أنه قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : سعّر لنا ، فقال : إن اللّه هو المسعّر ، أي أنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه ، ولذلك لا يجوز التسعير . والتسعير : تقدير السعر .
وسعر النار والحرب . . . أو قدهما وهجّهما . . . وسعار العطش : التهابه .
والسّعير . . . النار . . . وسعرناهم بالنّبل :
أحرقناهم وأمضضناهم . . . والسّعران : شدّة العدو . . . والسّعار : شدّة الجوع . . .
والسّعر . . . الجنون . ( لسان العرب ، سعر ، 4 / 365 - 366 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- تنازع العلماء في التسعير في مسألتين :
إحداهما : إذا كان للناس سعر غال فأراد بعضهم أن يبيع فأغلى من ذلك ، فإنّه يمنع منه في السوق في مذهب مالك ، وهل يمنع النقصان ؟ على قولين لهم . وأمّا الشافعي وأصحاب أحمد كأبي حفظ العكبري ، والقاضي أبي يعلى والشريف أبي جعفر وأبي الخطاب وابن عقيل وغيرهم ، فمنعوا من ذلك ، واحتجّ مالك بما رواه في موطئه عن يونس بن سيف عن سعيد بن المسيب : « أن عمر بن الخطاب مرّ بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له بالسوق ، فقال له عمر : إمّا أن تزيد في السعر وإمّا أن ترفع من سوقنا » .
( ابن تيمية ، الحسبة ، 32 ، 9 ) .
- المسألة الثانية التي تنازع فيها العلماء في التسعير ، أن لا يحدّ لأهل السوق حدّ لا يتجاوزونه مع قيام الناس بالواجب ، فهذا منع منه جمهور العلماء ، حتى مالك نفسه في المشهور عنه . ( ابن تيمية ، الحسبة ، 34 ، 4 ) .
- إذا امتنع الناس من بيع ما يجب عليهم بيعه ، فهنا يؤمرون بالواجب ويعاقبون على تركه ؛ وكذلك من وجب عليه أن يبيع بثمن المثل فامتنع أن يبيع إلّا بأكثر منه ، فهنا يؤمر بما يجب عليه ويعاقب على تركه بلا ريب . ومن منع التسعير مطلقا محتجّا بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه هو المسعر القابض الباسط ، وإنّي لأرجو أن ألقى اللّه وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال » . فقد غلط . فإنّ هذه قضية معيّنة ليست لفظا عامّا ، وليس فيها أنّ أحدا امتنع من بيع يجب عليه ، أو عمل يجب عليه أو طلب في ذلك أكثر من عوض المثل ، ومعلوم أنّ الشيء إذا رغب الناس في المزايدة فيه ، فإذا كان صاحبه قد بذله كما جرت به العادة ، ولكن الناس تزايدوا فيه ، فهنا لا يسعّر عليهم . ( ابن تيمية ، الحسبة ، 35 ، 10 ) .
تسلسل
* في اللّغة
- السّلسل والسّلسال والسّلاسل : الماء العذب السلس السهل في الحلق . . . معنى يتسلسل : إنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسلسلة . . . وتسلسل الماء في الحلق :
جرى ، وسلسلته أنا : صببته فيه . . . وثوب مسلسل ومتسلسل : رديء النسج رقيقه . . .
والتسلسل : بريق فرند السيف ودبيبه . . .
والسلسلة : اتّصال الشيء بالشيء . ( لسان العرب ، سلسل ، 11 / 343 - 345 ) .