تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الشيئين يحول حولا وتحويلا أي حجز . . . وحوال الدهر : تغيّره وصرفه . . . وتحوّل عن الشيء : زال عنه إلى غيره . . . والتحويل مصدر حقيقي من حوّلت ، والحول اسم يقوم مقام المصدر ؛ قال اللّه عزّ وجلّ :
لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
( الكهف ، 18 / 108 ) : أي تحويلا . . . وحال الشيء حولا وحؤولا وأحال . . . تحوّل . . . وتحوّل : تنقّل من موضع إلى آخر . ( لسان العرب ، حول ، 11 / 185 - 189 ) . - التحويل عند المحدّثين : هو الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر . . . وعند المنجّمين انتقال أي توجّه الكوكب من آخر برج إلى أول برج آخر ، كانتقال الشمس من الدرجة الأخيرة من الحوت إلى الدرجة الأولى من الحمل ، ويسمّى بالطول أيضا . . . وعند المحاسبين صرف الكسر من مخرج إلى مخرج آخر ، أي تغيير نوع من الكسر إلى نوع آخر . ( كشاف الاصطلاحات ، التحويل ، 1 / 293 ) .

* في التاريخ

- إختلاف الأجيال في أحوالها ، نتيجة لتتابع الدول المختلفة التي ترعى تجيّل الأجيال الجديدة ، فالناس على دين ملوكهم . التحوّل والتغيّر في التاريخ تابع لذلك العنصر الذي يجعل من التاريخ تاريخا ومن الأشياء أشياء : ذلك هو الملك . ( عزيز العظمة ، الكتابة التاريخية ، 95 ، 8 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- التحوّل هو ناموس الحياة الرئيسي وإليه تستند جميع نواميس الحياة الأخرى التي هي في الحقيقة صورة أخرى منه . فإذا قلنا إن التمثيل أو النمو هما من نواميس الحياة ، فإننا لا نعني أكثر من قولنا إن التحوّل قد يكون أحيانا بالتمثيل وأحيانا أخرى بالنمو . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 137 ، 13 ) .

* تعليق

* في التاريخ

- تحدّث ابن خلدون عن تغيّر واختلاف الأجيال في أحوالهم ، فردّ ذلك إلى تمايز نحلتهم في المعاش . وهذه نظرة اقتصادية إلى مفهوم التشكّل الاجتماعي وحتى السياسي . بيد أن بعضهم يرى أن الأجيال تتألّف وتتبدّل وتتغيّر على حسب ما يقوم به ملوكهم ( الناس على دين ملوكهم ) ، وهم بذلك يلحقون أيّ تغيّر يقع بالأحقاب التابعة للملوك والخلفاء الذين يتعاقبون . وهذه النظرة مخالفة لنظرة ابن خلدون التي ترى في تبدّل الأحوال قانونا طبيعيّا وحتميّا لا يخضع لإرادة البشر ، بل إرادة البشر تنصاع له .

تحيّز

* في اللّغة

- راجع مصطلح « حيّز » .

* في علم الكلام

- إنّ الذي نعنيه بقولنا متحيّز هو ما له ولأجله تتعاظم الأجزاء بانضمام البعض إلى البعض . وهذا مما يثبته . وإن كان يمتنع من تسميته بأنه متحيّز . وكذلك نريد بقولنا كائن من جهة ، أنه لو وجد جوهر آخر لكان لا يجوز أن يحصل بحيث هو ، وإنّما يكون عن يمينه
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 591 | جيرار جهامي / سميح دغيم