تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ناحية أخرى . ولكن اللّغة العربية أسعد حالا في هذا المقام ، ففيها كلمتان : « الخلق » و « الأمر » تعبّران عن الطريقتين اللتين تتجلّى لنا بهما الذات الإلهية . فالخلق هو الإيجاد أو التقدير والأمر هو التعريف أو التدبير . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 118 ، 3 ) .

* تعليق

* في أصول الفقه

- الأمر أحد أقسام الخاص ، ويعني طلب الفعل على جهة الاستعلاء . قد يكون بفعل الأمر
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
( الزخرف ، 43 / 2 ) ؛ أو بفعل المضارع المقترن بلام الأمر الأنهار
ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ . .
. . فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
( الطلاق ، 65 / 7 ) ؛ أو تأتي صيغة الأمر بجملة خبرية
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
( البقرة ، 2 / 228 ) . من دلالات الأمر الوجوب
أَقِمِ الصَّلاةَ
( الإسراء ، 17 / 78 ) ؛ والندب
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
( النّور ، 24 / 33 ) ؛ والإرشاد
كُلُوا وَاشْرَبُوا
( البقرة ، 2 / 60 ) ؛ والتهديد
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( فصّلت ، 41 / 40 ) ؛ والتعجيز
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
( البقرة ، 2 / 23 ) . اختلف علماء الأصول حول المعنى الحقيقي للأمر ، هل الأصل فيه الوجوب أو الندب ؟ ذهب البعض إلى أن حقيقة الأمر الندب واحتجّوا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ، فيكون الرسول قد ردّ الأمر إلى مشيئتنا ، يعني إلى أن الأمر يدلّ على الندب لأن الوجوب لازم شئنا أم لم نشأ ؛ وكان الأحرى أن يقال إلى استطاعتنا لا إلى مشيئتنا لأن ما لا نستطيعه لا يجب علينا . ويذهب البعض الآخر إلى أن الأمر مشترك بين الوجوب والندب ، لكن المتبادر من صيغة الأمر رجحان الفعل على الترك ، لأن المتكلّم هو اللّه ، وكلامه قرينة دالّة على الطاعة والامتثال .

أمر بالمعروف ونهي عن المنكر

* في أصول الفقه

- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فالمنكر الذي يرى غدا غير المنكر الذي يرى اليوم ، وفرض علينا تغيير كل منكر . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 3 ، 72 ، 4 ) .

* في علم الكلام

- اعلم أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضربين : أحدهما ما لا يقوم به إلّا الأئمة ، والثاني ما يقوم به كافة الناس . أمّا ما لا يقوم به إلّا الأئمة ؛ فذلك كإقامة الحدود ، وحفظ بيضة الإسلام ، وسدّ الثغور ، وتنفيذ الجيوش ، وتولية القضاة والأمراء ، وما أشبه ذلك . وأمّا ما يقوم به غيرهم من أفناء الناس ، فهو كشرب الخمر ، والسرقة والزنا ، وما أشبه ذلك ، ولكن إذا كان هناك إمام مفترض الطاعة فالرجوع إليه أولى . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 148 ، 9 ) . - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب بالقول والسيف مع كمال الشروط . الحشويّة : لا . الإماميّة : بشرط وجود الإمام . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 149 ، 1 ) . - يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر