لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث . فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة . وعلى هذا الأصل قلنا للمجبرة : إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ تعليقه بالفاعل . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 295 ، 12 ) .
- إعلم أنّ إعدام الشيء لا تتناوله القدرة ، وإنّما يقدر القادر على ما إذا وجد وجب عدم الشيء عنده . فمتى قلنا : إنّه تعالى قادر على إفناء فعل زيد ، فالمراد به أنّه قادر على إيجاد ضدّه ، فلا يجب كونه قادرا على إيجاد فعله من حيث قدر على إيجاد ضدّه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 158 ، 17 ) .
- الإيجاد والإعدام هو القول والإرادة وذلك قوله ( كن ) للشيء الذي يريد كونه ، وإرادته لوجود ذلك الشيء ، وقوله للشيء كن :
صورتان . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 110 ، 8 ) .
- ذهبت المعتزلة إلى أنّ الإعدام يكون بإيجاد ضدّ الموجود ، حتّى مشايخهم قالوا : إنّ اللّه تعالى قبل القيامة يخلق عرضا هو الفناء لا في محلّ ، وهو ضدّ جميع ما سوى اللّه تعالى ، فيفنى بوجوده ما سوى اللّه تعالى وهو لا يبقى زمانين فينتفي ، ولا يبقى غير وجه اللّه ذي الجلال والإكرام . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 40 ، 5 ) .
إعراب
* في اللّغة
- الإعراب والتعريب معناهما واحد وهو الإبانة ، يقال : أعرب عن لسانه وعرّب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بيّن عنه .
وعرّب عنه : تكلّم بحجّته . . . وإنما سمّي الإعراب إعرابا لتبيينه وإيضاحه . . . وعرّب منطقه أي هذّبه من اللّحن . والإعراب الذي هو النحو ، إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ ، وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عرّبت له الكلام تعريبا ، وأعربت له إعرابا إذا بيّنته له حتى لا يكون فيه حضرمة . . . وعرّبه : علّمه العربية . . .
وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوّه به العرب على منهاجها . . . والإعراب :
معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل . . . والإعراب والتعريب : الفحش .
والتعريب والإعراب . . . ما قبح من الكلام .
وأعرب الرجل : تكلّم بالفحش . . .
والإعراب : ردّك الرجل عن القبيح . وعرّب عليه : منعه . . . والعرابة والإعراب :
النكاح ، وقيل : التعريض به . . . الإعراب في البيع : أن يقول الرجل للرجل : إن لم آخذ هذا البيع بكذا ، فلك كذا وكذا من مالي . . . عربون . . . سمّي بذلك لأن فيه إعرابا لعقد البيع أي إصلاحا وإزالة فساد لئلّا يملكه غيره باشترائه ، وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر . ( لسان العرب ، عرب ، 1 / 588 - 592 ) .
- الإعراب بكسر الهمزة عند النحاة : ما اختلف آخر المعرب به . . . الإعراب ضدّ البناء ، والبناء عبارة عن عدم الاختلاف اتّفاقا ولا يطلق على الحركات أصلا . . .
الإعراب مأخوذ من أعربه إذا أوضحه ، فإن الإعراب يوضّح المعاني المقتضية ؛ أو من