المعارضة ، والصحيح الأول والمنيف بمعنى المرتفع على غيره . ( ابن عابدين ، نسمات الأسحار ، 4 ، 30 ) .
- الإعجاز نسبة العجز إلى الغير وإثباته له .
فأعجز القرآن الناس أثبت عجزهم عن أن يأتوا بمثله . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 85 ، 22 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الإعجاز شيئان : ضعف القدرة الإنسانية في محاولة المعجزة ومزاولته على شدّة الإنسان واتّصال عنايته ؛ ثم استمرار هذا الضعف على تراخي الزمن وتقدّمه ؛ فكأن العالم كله في العجز إنسان واحد ليس له غير مدّته المحدودة بالغة ما بلغت ؛ فيصير من الأمر المعجز إلى ما يشبه في الرأي مقابلة أطول الناس عمرا بالدهر على مداه كلّه ؛ فإن المعمّر دهر صغير ، وإنّ لكليهما مدّة في العمر هي من جنس الأخرى ؛ غير أن واحدة منهما قد استغرقت الثانية ؛ فإن شاركتها الصغرى إلى حدّ فما عسى أن تشركها فيما بقي . ( مصطفى الرافعي ، إعجاز القرآن ، 156 ، 9 ) .
- الإعجاز هو : 1 - بالنسبة إلى شخص الرسول : الحجّة التي يقدّمها لخصومه ليعجزهم بها . 2 - وهو بالنسبة إلى الدين :
وسيلة من وسائل تبليغه . وهذان المعنيان للإعجاز يضفيان على مفهومه صفات معيّنة :
أولا : أن الإعجاز - ك ( حجّة ) لا بدّ أن يكون في مستوى إدراك الجمع ، وإلّا فاتت فائدته ، إذ لا قيمة منطقية لحجّة تكون فوق إدراك الخصم ، فهو ينكرها عن حسن نيّة أحيانا .
ثانيا : ومن حيث كونه وسيلة لتبليغ دين : أن يكون فوق طاقة الجميع . ثالثا : ومن حيث الزمن : أن يكون تأثيره بقدر ما في تبليغ الدين من حاجة إليه . وهذه الصفة الثالثة تحدّد نوع صلته بالدين ، الصلة التي تختلف من دين إلى آخر ، باختلاف ضرورات التبليغ . فهذا هو المقياس العام الذي نراه ينطبق على معنى الإعجاز ، في كل الظروف المحتملة بالنسبة إلى الأديان المنزلة . ( ابن نبي ، الظاهرة القرآنية ، 67 ، 6 ) .
إعجاز القرآن
* في علم الكلام
- فإن قالوا : كيف يكون القرآن معجزا وهو غير خارج عن حروف المعجم التي يتكلّم بها الخلق من أهل الفصاحة والعي واللّكنة ؟ قيل لهم : ليس الإعجاز في نفس الحروف وإنّما هو في نظمها وإحكام رصفها وكونها على وزن ما أتى به النبي ، صلّى اللّه عليه ، وليس نظمها أكثر من وجودها متقدمة ومتأخرة ومترتبة في الوجود ، وليس لها نظم سواها ؛ وهو كتتابع الحركات إلى السماء ووجود بعضها قبل بعض ووجود بعضها بعد بعض .
( الباقلاني ، التمهيد ، 125 ، 22 ) .
- قالت طائفة وجه إعجازه ( القرآن ) كونه في أعلى مراتب البلاغة ، وقالت طوائف إنّما وجه إعجازه أنّ اللّه منع الخلق من القدرة على معارضته فقط . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 17 ، 6 ) .