يمشي أحدهما فيتخلّع وكأنه يتبختر يوهم الرائي أنه شاعر بقوته لا يهاب أي مخلوق .
( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 210 ، 3 ) .
- الخوف داء العصر : الداء الذي ينتاب من يفقد رجاءه الصالح ، فيقعده عن الإقدام والانطلاق في آفاق الخلق والإنشاء ، إذ يكبت فيه روح المغامرة التي تولّد الأفكار الكبيرة وتحقّق الأعمال الجسام . ذلك أن العلم لا يعيد إلى الناس الثقة التي فقدوها والطاقة التي استنفدوها . فأعلم الناس ، اليوم ، أشدّهم قلقا وارتيابا ، لأنهم أعمقهم اطّلاعا على حقيقة الانهيار وعلى مبلغ الدمار في ما يتهدّد الحضارة شرّ تهديد .
( خليل سركيس ، صوت الغائب ، 16 ، 8 ) .
خيال
* في اللّغة
- خال الشيء . . . ظنّه . . . وخيّل فيه الخير وتخيّله : ظنّه وتفرّسه . وخيّل عليه : شبّه . . .
وشيء مخيل : أي مشكل . . . وتخيّلت السماء : أي تغيّمت . . . وقد أخلت السحابة وأخيلتها : إذا رأيتها مخيلة للمطر . . .
وتخيّل الشيء له : تشبّه . . . والخيال والخيالة : ما تشبّه لك في اليقظة والحلم من صورة . . . والخيال والخيالة : الشخص والطيف . . . الخيال : لكل شيء تراه كالظلّ . . . الخيال : خشبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إذا رآها الذئب ظنّ أنّه إنسان . . . وخيّل إليه أنه كذا . . . من التخييل والوهم . ( لسان العرب ، خيل ، 11 / 226 - 231 ) .
- الخيال . . . عند الحكماء : يطلق على إحدى الحواس الباطنة ، وهو قوة تحفظ الصور المرتسمة في الحسّ المشترك إذا غابت تلك الصور عن الحواس الباطنة ، ومحلّه مؤخّر التجويف الأول من التجاويف الثلاثة للدماغ . . . قال الصوفية : الخيال أصل الوجود والذات الذي فيه كمال ظهوره المعبود . . . الخيال هو عالم المثال ، وذلك هو البرزخ بين عالم الأرواح والأجسام . . .
والخيال عند الشعراء هو : إيراد ألفاظ مشتركة تشتمل على معنيين أحدهما حقيقي والآخر مجازي . . . والخيال نوعان :
أحدهما خيال لطيف والثاني خيال فتّان . . .
الخيالات عند الأطباء : هي ألوان تحسّ أمام البصر كأنها مبثوثة في الجوهر . ( كشاف الاصطلاحات ، الخيال ؛ الخيالات ، 1 / 767 - 770 ) .
* في أصول الفقه
- الخيال هو قوة مرتّبة في آخر التجويف المقدّم ، يجتمع فيها مثل المحسوسات وتبقى فيها بعد الغيبة عن الحسّ المشترك ، فهي خزانته . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 159 ، 8 ) .
* في التصوّف
- الخيال أصل الوجود والذات الذي فيه كمال ظهور المعبود ، ألا ترى اعتقادك في الحق وأن له من الصفات والأسماء ما هو له أين محل هذا الاعتقاد الذي ظهر لك فيه اللّه سبحانه وتعالى إنما هو الخيال ، فلأجل هذا قلنا إنه الذات الذي كمال ظهوره سبحانه وتعالى . فإذا عرفت هذا ظهر لك أن الخيال